جددت السلطة الفلسطينية مطالبة مجلس الأمن بالتدخل العاجل لوقف العدوان والتحذير من مخطط شارون لتقويضها. وطالب ناصر القدوة مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن بضرورة التنديد بالسلوك الاسرائيلى الاجرامى وتأمين الانسحاب الفورى لقوات الاحتلال من مدينة رام الله التى احتلتها من جديد وفرضت حصارا عسكريا على مقر ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية. كما طالب المجلس بالعمل على منع تكرار حدوث ذلك فى المستقبل. وفى رسالة وجهها القدوة الى ميخائيل وهبة رئيس مجلس الامن السفير السورى قال المندوب الفلسطينى ينبغى على الاقل أن يتأكد مجلس الامن من تنفيذ قراراته بما فيها القراران 1402 و 1403 تنفيذا كاملا. وأشار القدوة الى مقال نشر بصحيفة «نيويورك تايمز» كتبه ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى وقال انه يقدم دليلا اضافيا اذا كانت هناك حاجة الى دليل على رفضه الفعلى للسلام فى الشرق الاوسط لقد أهان ارئيل شارون مجلس الامن والمجتمع الدولى بأسره بتشويهه الكامل للقرار 242 ومحاولته تبرير السياسة التوسعية والاحتلال وفقا للقرار. ومضى القدوة يقول فى رسالته الى مجلس الامن لاينبغى أن يسمح لاسرائيل بتدمير الاساس المتفق عليه لعملية السلام فى الشرق الاوسط ونعتقد أن مجلس الامن تقع على عاتقه المسئولية فى أن يندد بموقف شارون وأن يحمى سلامة قراره رقم 242. الى ذلك أكد أحمد عبد الرحمن أمين عام مجلس الوزراء الفلسطينى ان اجتياح القوات الاسرائيلية لمدينة رام الله والبيرة بعد ساعات من اعلان تشكيل الوزارة الجديدة دليل صارخ على أعمال شارون الاجرامية ومخططاته الصهيونية ضد القيادة الفلسطينية وهو أيضا تعطيل لاى خطوة اصلاحية سواء فى المجال الامنى او السياسى. وقال عبد الرحمن فى تصريح لموفد وكالة أنباء الشرق الأوسط الى رام الله ان الحملة التى يشنها شارون وحكومته بعد اعلان خطوات الاصلاح والاستعدادات للانتخابات العامة التى ستجرى فى يناير نابعة من مخطط اسرائيلى لتقويض السلطة الوطنية واعادة الاحتلال للاراضى الفلسطينية. ومن جهته أكد ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطينى أن الامر أصبح واضحا جدا وهو ان شارون لايريد ان تعيد السلطات الفلسطينية تنظيم المؤسسات الفلسطينية بما فها الاقتصادية والامنية. وأضاف عبد ربه فى مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة الفضائية قائلا ان شارون يريد تدمير السلطة الفلسطينية بشكل كامل. ووصف نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى الحكومة الفلسطينية الجديدة بأنها حكومة توحد القوى الفلسطينية فى مواجهة الظروف الصعبة التى تفرضها قوات الاحتلال الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى. وأوضح شعث فى حديث خاص لراديو صوت العرب أن الاجتياح الاسرائيلى لمدينة رام الله فى أعقاب الاعلان عن الحكومة الفلسطينية الجديدة يشير الى رغبة اسرائيل فى القضاء على السلطة الفلسطينية وزعيمها ياسر عرفات. أ.ش.أ