واصل جيش الاحتلال حصاره لمقر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني في رام الله بعد غارات للمروحيات على أحياء في المدينة ومواصلة حملة الاعتقالات التي طالت نحو مئة فلسطيني، فيما أعاد هذا الجيش احتلال طولكرم، فيما أصيب ثلاثة اسرائيليين بعبوة ناسفة كانوا يسرقون ثمار الفلسطينيين قرب الخليل وسط إعلان استشهاد فلسطيني واصابة أربعة في قطاع غزة. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال ان الجيش واصل حصاره لمقر عرفات وان تسعة فلسطينيين اخرين يشتبه في تورطهم في «نشاطات ارهابية» اعتقلوا في رام الله التى اعاد العسكريون الاسرائيليون احتلالها ليل الاحد ـ الاثنين، ما يرفع الى خمسة وثلاثين عدد الفلسطينيين الذين اعتقلوا خلال العملية. وزعم ان الجيش وضع يده ايضا على سيارتين مفخختين بستين كيلوغراما من المتفجرات لكل منهما كانتا معدتين لشن هجمات جديدة في اسرائيل. كما صادر الجيش خمس بنادق رشاشة من نوع كلاشنيكوف واوراقا اسرائيلية مزورة. وذكر المتحدث ان الدبابات الاسرائيلية مستمرة في محاصرة مقر الرئيس عرفات في المنطقة المعروفة باسم المقاطعة في وسط رام الله «من اجل منع الارهابيين من اللجوء اليها والاحتماء فيها تفاديا للاعتقال». وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان عملية رام الله وهي الاوسع منذ اسابيع في الاراضي الفلسطينية تهدف بصورة خاصة الى اعتقال محمود نايف احد الناشطين في «التنظيم» التابع لحركة فتح بزعامة عرفات. فيما تم تفتيش منزل حسين أمين سر مرجعية الحركة. وكانت المروحيات الاسرائيلية قصفت الليلة قبل الماضية العديد من المناطق فى وادى الطيرة فى رام الله، بالقذائف والرشاشات الثقيلة. وأفادت مديرية الأمن العام فى الضفة الغربية أن قوات الاحتلال الاسرائيلى واصلت حصارها المشدد لمستشفيى رام الله والشيخ زايد فى المدينة. كما شملت حملة الاعتقالات 60 من طلبة كلية دار المعلمين في رام الله بحجة وجود مقاومين بينهم. واجتاحت قوات الاحتلال في هذه الأثناء تدعمها الدبابات والآليات العسكرية مدينة طولكرم من محاورها الشمالية والجنوبية والغربية واعادت احتلالها بالكامل وفرضت حظر التجول على المواطنين. فيما تمكن مقاومون من استهداف دورية للاحتلال بقنبلة يدوية. وواصلت قوات الاحتلال فرض حظر التجول على بلدان وقرى الشعراوية شمال طولكرم وعلى بلدة فرعون وضاحية ارتاح جنوب طولكرم بينما تتمركز دبابات احتلالية على مفرق الكفريات المتفرع عن الطريق الالتفافى جنوب طولكرم. ومنعت قوات الاحتلال المواطنين القادمين من المنطقة الجنوبية اجتياز المفرق واجبرتهم على العودة فى الوقت الذى اعتدى فيه افرادها على السيارات العمومية على مدخل قرية جبارة الشمالى ومنعتها من التوقف هناك. من جهة اخرى انسحب الجيش الاسرائيلي فجر أمس من مخيم الدهيشة قرب بيت لحم حيث توغل ليلا بشكل محدود. واشار المتحدث العسكري الاسرائيلي الى ان الامر «يتعلق بدورية اطلقت لاعتقال فلسطينيين مطلوبين وقد انسحبت الدورية دون ان تعتقل احدا». وفي المقابل أصيب ثلاثة مستوطنين أمس احدهم في حال الخطر بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلتهم قرب مستوطنة «كريات الربع» في الخليل بعد أن نزلوا منها وسرقوا ثماراً من البساتين الفلسطينية المجاورة. وفي قطاع غزة استشهد قبيل منتصف الليلة قبل الماضية أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في عملية فدائية جديدة استهدفت جنود الاحتلال والمستوطنين قرب مجمع مستوطنات غوش قطيف جنوب القطاع. واعلن ملثمون مجهولون عبر مكبرات للصوت في مخيم البريج وسط قطاع غزة ان الشاب مهدي حسام عقل (21 عاما) من سكان المخيم والعضو في كتائب القسام استشهد الليلة الماضية في عملية عسكرية ضد المستوطنين على طريق كسوفيم الاستيطاني حيث أطلق النار نحو قافلة مشتركة لقوات الاحتلال والمستوطنين حيث جرى اشتباك انتهى باستشهاد عقل. وقال هؤلاء ان عقل كان ينوى التسلل الى احدى قواعد الاحتلال في المنطقة الواقعة جنوب شرق مدينة دير البلح عندما اكتشف المحتلون أمره ودار اشتباك مع جنود الاحتلال قرب الموقع. وكان ناطق باسم قوات الاحتلال أعلن ان جنوده قتلوا فلسطينيا اثناء محاولته اطلاق النار نحو قافلة سيارات للمستوطنين قرب احدى المستوطنات الاسرائيلية في مجمع غوش قطيف. من ناحية أخرى أصيب بعد منصف الليلة قبل الماضية أربعة مواطنين فلسطينيين بجراح مختلفة اثر قيام قوات الاحتلال بقصف المناطق الفلسطينية في مخيم خانيونس ومنطقة الحي النمساوي بالمدينة. وقالت مصادر محلية فلسطينية ان قوات الاحتلال قصفت من مواقعها في مستوطنة نفيه دكاليم منازل المواطنين الفلسطينيين في هناك مما أسفر عن اصابة أربعة فلسطينيين من بينهم شيخ في السبعين من عمره.
