أبدى برويز مشرف الرئيس الباكستاني أمس تفاؤلاً حذراً تجاه تحقيق السلام مع الهند، مرحباً بخطوات نيودلهي لخفض التوتر، إلا انه اعتبرها غير كافية مطالباً بالمزيد من خطوات نزع فتيل الحرب، وبدء حوار حول قضية كشمير. وفي مؤتمر صحفي عقده في أبوظبي في ختام زيارة للدولة متوجهاً إلى السعودية أعرب عن ثقته في دعم الدول العربية والاسلامية لبلاده، مبدياً موافقته على اقامة خط أنابيب غاز من كازاخستان الى الهند عبر باكستان إثر انهاء الأزمة الحالية. وقال مشرف رداً على قرار الهند اعادة فتح مجالها الجوي امام الطائرات الباكستانية بعد حظر دام ستة شهور وقرارها سحب سفنها من الساحل الغربي لباكستان «انها بداية محدودة جدا وأتطلع لمزيد من العمل». واستطرد «الرد الحقيقي الذي نبحث عنه هو بدء حوار... بشأن النزاع على كشمير وكل القضايا الاخرى التي تضر بالعلاقات بين الهند وباكستان». واشاد مشرف بالولايات المتحدة لما وصفه «بتصرفها المتوازن للغاية» تجاه الازمة. وحول زيارة دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي قال مشرف «نرحب بزيارته وسنحاول بذل قصارى جهدنا للتعاون فيما يتعلق بجهود احلال السلام في المنطقة». وحذر رامسفيلد من ان المواجهة بين البلدين المجاورين ما زالت قائمة بالرغم من الاجراءات الهندية. وقال مشرف ان زيارة رامسفيلد وجهود قوى اجنبية اخرى توضح الحاجة الى طرف ثالث لنزع فتيل الازمة بالرغم من اصرار الهند على محادثات ثنائية. وقال «الاتصالات الثنائية لم تسفر عن نتائج خلال الثلاثين عاما المنصرمة. هناك ضرورة لطرف ثالث سواء وصف ذلك بتدخل او تسهيل». واشار مشرف الى ان زيارته للدول الخليجية العربية التي التزمت الحياد في المواجهة بين باكستان والهند تهدف الى حشد مساندة عربية ومسلمة للموقف الباكستاني. واضاف «أقل ما يتوقعه الشعب الباكستاني هو المساندة الاخلاقية والدبلوماسية. يجب ان يرى العالم العربي والمسلم الحقائق على ارض الواقع وان يدعم العدل ويعرب عن مساندته لباكستان». وأكد مشرف ان «باكستان قامت بأكثر ما كان عليها القيام به لخفض حدة التوتر». وقال مشرف انه متفائل بشأن احتواء التوتر مع الهند. ومضى يقول «انني متفائل بأن ثمة فرصة في حال تمت معالجة النزاع المركزي (حول كشمير) وجميع المشاكل الاخرى بصدق وباحترام السيادة». وتابع «في حال كان هناك وساطة من طرف ثالث سيتم تسهيل العملية في رأيي». وأكد انه «من الضروري احتواء التوتر وتجنب الحرب الا انه لا بد من التطرق الى مسالة كشمير المركزية لايجاد حل لها». ونوه الرئيس الباكستاني الى أهمية العلاقات الاقتصادية وامكانية تطورها مع الهند ودول المنطقة في حال توقف فتيل الحرب والنزاع بين البلدين، مشيراً في هذا الصدد بمد خط أنابيب الغاز المعلن من كازاخستان الى الهند عبر باكستان.
