قررت الحكومة الهندية بزعامة القوميين الهندوس ترشيح «أبو القنبلة النووية» الهندية العالم المسلم عبدالكلام رئيساً للهند في الانتخابات التي تجرى الشهر المقبل، في خطوة لاستعادة نسيج الوحدة الوطنية بعد موجة العنف الطائفي في غوغارات. وقال جورج فرنانديز وزير الدفاع للصحفيين بعد اجتماع لاعضاء الائتلاف «ناشد رئيس الوزراء جميع الاحزاب السياسية مساندة ترشيح «ايه.بي.جي» عبدالكلام». ويأتي اختيار عبد الكلام بعد ثلاثة اشهر من اسوأ موجة عنف ديني خلال عقد في ولاية غوغارات الغربية قتل فيها الف شخص تقريبا معظمهم مسلمين على ايدي المتطرفين الهندوس. وتعرض حزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي اليه اتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء والذي يتهمه خصومه بالتحيز الشديد ضد الاقلية المسلمة لانتقادات شديدة بسبب غضه الطرف عن اعمال قتل المسلمين في غوغارات وهو ما نفاه الحزب. ويعتبر عبدالكلام (72 عاما) مؤسس برنامج الصواريخ الهندي وقاد ايضا فريقا من العلماء اشرف على التجارب النووية في عام 1998. وكان كبيرا للمستشارين العلميين لرئيس الوزراء حتى استقال في نوفمبر الماضي للعمل في المجال الاكاديمي. والتقى فاجبايي في وقت سابق مع سونيا غاندي زعيمة حزب المؤتمر المعارض لمناقشة ترشيح عبد الكلام. وقال مانموهان سينغ احد قيادات الحزب الذي يعد حزب المعارضة الرئيسي ان مختلف احزاب المعارضة ستتشاور فيما بينها قبل الرد على فاجبايي الذي يسعى الى التوصل لاجماع بشأن اختيار عبد الكلام للترشح لمنصب الرئاسة. وينتخب الرئيس مجمع من المشرعين الاتحاديين والاقليميين الا ان الاحزاب السياسية تفضل في العادة اختيار مرشح ثمة اجماع عليه. لكن يبدو من الصعب تحقيق اجماع هذه المرة حيث يطرح الائتلاف الحاكم والمعارضة مرشحين مختلفين. رويترز