عرض عوزي ديان رئيس مجلس الأمن القومي الاسرائيلي أمام لجنة الأمن والخارجية في الكنيست نتائج تقارير مرعبة للدولة اليهودية، حيث بعد 20 عاماً ستكون نسبة الاسرائيليين في فلسطين 45%، فيما تفقد دولة العبرانيين هذه ميزة تفوقها التكنولوجي العسكري امام جاراتها بالتزامن مع مؤشرات تفاقم أزمتها الاقتصادية. وحسب المعطيات التي عرضها ديان، فإنه يعيش بين نهر الأردن والبحر المتوسط، اليوم، قرابة خمسة ملايين يهودي وقرابة أربعة ملايين عربي. وفي عام 2020، سيبلغ عدد المواطنين في المنطقة ذاتها 15 مليون نسمة، سيشكل اليهود نسبة 45% منهم. ووضع ديان أمام الكنيست توصيات عدة: أولاً: الاستثمار في العمل من أجل دمج عرب إسرائيل في المجتمع الإسرائيلي، وذلك في ضوء الميزان الدموغرافي المتوقع. ثانيا: يجب التوصل إلى اتخاذ قرار يحسم بين وجهات النظر الثلاث المحتملة، بشأن حل الصراع: أ ـ محاربة الارهاب، أملا بحدوث تغيير على المدى البعيد في الجانب الفلسطيني، بحيث يمكن التوصل إلى حل سياسي على أساس قيام دولتين، إسرائيلية وفلسطينية. ب ـ السعي للتوصل إلى حل سياسي على أساس قيام دولتين، في المدى الحالي، من خلال الحرب. ج ـ تأجيل حل إقامة دولتين. وتتلاءم المعطيات التي عرضها ديان مع المعطيات التي جمعها البروفيسور أرنون سوفير، من جامعة حيفا. ويدعي سوفير أنه مقابل خمسة ملايين يهودي يعيشون في إسرائيل، اليوم، هناك 1.2 مليون عربي إسرائيلي، وهناك 1.2 مليون عربي تكتظ بهم غزة، و1.8 مليون عربي يعيشون في الضفة، الأمر الذي يعني أن المعطيات باتت تقترب الآن من «التعادل». ويعتقد البروفيسور سوفير، اننا إذا افترضنا وصول 50 ألف مهاجر يهودي إلى البلاد سنويا، فإن عدد اليهود في البلاد، سيصل في عام 2020، ومن خلال احتساب الزيادة الطبيعية، أيضًا، إلى 6.3 ملايين نسمة تقريبا. وفي الوقت نفسه، حسب البروفيسور سوفير، سيصل الفلسطينيون إلى أعلى نسبة للزيادة الطبيعية في العالم بين 5.3 إلى 4% سنويا، وهذا يعني أن عدد العرب داخل إسرائيل سيصل في عام 2020 إلى 2.1 مليون نسمة، وفي غزة إلى 2.5 مليون نسمة، وفي الضفة إلى 3.3 ملايين نسمة. أي أن عدد العرب داخل إسرائيل والمناطق الفلسطينية سيصل إلى 8 ملايين نسمة، مقابل 6.5 ملايين يهودي. كما عرض الجنرال ديان، أمام لجنة الخارجية والأمن، معطيات غير مشجعة بشأن المستقبل الاقتصادي والأمني لإسرائيل. وحسب أقواله، فإن عدم تحسن الوضع الأمني سيجعلنا غير قادرين على جعل الوضع الاقتصادي مستقرا. وفي عام 2020، أيضاً، سيواصل إنعدام الوضوح والمخاطر وعدم الاستقرار التأثير على اقتصاد المنطقة. وستواصل دول مثل ايران والعراق وسوريا وليبيا السعي إلى حيازة أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك صواريخ أرض أرض بعيدة المدى. وأضاف ديان أن إسرائيل تفقد تفوقها مقابل جاراتها المعاديات في مجال التعليم والعلوم الدقيقة، مشيراً إلى كون الإيرانيين، مثلا، يحتلون مرتبة أعلى من مرتبة إسرائيل في مجال الرياضيات.