نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس عن مصادر اسرائيلية كشفها عن وجود اختراقات أمنية في الدولة العبرية، تجعلها غير قادرة على مواجهة هجوم بقنبلة اشعاعية كتلك التي تم احباطها في الولايات المتحدة. وتقرر في جهاز الأمن الإسرائيلي انه في حال عثر على قنبلة «قذرة» اشعاعية، فسوف تقع مسئولية إخلاء المواطنين وابطال مفعول القنبلة على عاتق قيادة المنطقة الداخلية في الجيش الإسرائيلي. ودأبت عناصر في قيادة المنطقة الداخلية بمساعدة عدد من العلماء على بلورة خطط لمواجهة هذا الاحتمال حال وقوعه. ويستدل من حادثة وقعت يوم الجمعة الماضي ان الحراسة المفروضة على المواد الاشعاعية ليست مشددة في جميع الأحيان. فقد سافر لصوص في سيارة سرقوها لمدة يوم كامل، وكان في داخلها مواد اشعاعية قاتلة. وتعود السيارة التي سرقت لشركة تعمل في مجال فحص الأنابيب بواسطة مواد مشعة. وخشية ان تنتقل المواد المذكورة لأيدي عناصر فلسطينية، توجهت الشرطة الى اللصوص عبر وسائل الاعلام محذرة اياهم من المواد القاتلة. ويبدو ان التوجه قد أجدى نفعا، ذلك ان السيارة المسروقة وفي داخلها المواد الاشعاعية وجدت متروكة في منطقة نائية في جنوب إسرائيل. ويقول مدير وزارة الصحة الاسرائيلية ان «المستشفيات والمراكز الطبية في إسرائيل تستخدم مواد اشعاعية لأغراض إجراء فحوصات طبية معينة، لكنها لا تمتلك مخزونا من هذه المواد. ووفق النهج المعمول به، يتم نقل المواد الاشعاعية من المعهد النووي الواقع في «ناحال شوريك» الى المستشفيات في موعد متفق عليه بشكل مسبق، قبل موعد إجراء الفحص الطبي الذي يستلزم استخدام مواد اشعاعية بوقت قصير». ويضيف الدكتور ليف أن «عدم احتفاظ المستشفيات بمخزون مواد اشعاعية يجعل احتمال سرقتها ضئيلة جدا. وحتى في حال تمت سرقتها فهناك شك في امكانية استخدامها، إذ أن الفترة الزمنية التي تكون فيها المادة فعالة هي قصيرة جدا».