في تصريحات مباشرة لا تقبل أي تأويل أكد دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي، ان الادارة الأميركية ماضية في خططها للاطاحة بصدام حسين رئيس العراق، معرباً عن أمله بأن يتم نجاحها خلال وجوده في منصبه. وجاءت تصريحات رامسفيلد قبل مغادرته الكويت متوجهاً الى البحرين، في سياق جولة خليجية تقوده غدا الى قطر، وشكك خلالها في جدية التقارب الكويتي العراقي. وصرح رامسفيلد للصحافيين قبل مغادرته الكويت متوجها الى البحرين، المحطة الثانية في جولته الخليجية، ان «الحكومة الاميركية تعتقد منذ سنوات ان تغيير النظام هو الحل في العراق، وان نظام صدام حسين عامل عدم استقرار» في المنطقة. وأكد رامسفيلد ان النظام العراقي لا يشكل «نموذجا لحسن التصرف» وانه يأمل في ان يطاح بالنظام العراقي خلال ولايته في البنتاغون. واضاف «اعتقد ان معظم الناس في المنطقة وفي العالم يقرون بان العالم سيكون في حال افضل دون هذا النظام». وردا على سؤال حول النفي العراقي بشأن امتلاك بغداد لاسلحة الدمار الشامل قال رامسفلد «انهم يكذبون. انهم يملكون هذه الاسلحة ويستمرون في انتاجها اننا نعرف ذلك». ومضى يقول «كان لديهم برنامج لتطوير اسلحة نووية ومن الواضح انهم يطورون اسلحة بيولوجية». وشكك وزير الدفاع الاميركي في جدية الارادة العراقية على اجراء تقارب مع الكويت. وردا على سؤال حول معرفة ما اذا كان على الكويت الترحيب بجهود التقارب التي يبذلها العراق وبدأت خلال القمة العربية في بيروت في مارس قال رامسفيلد ان «الامر يعود للكويت». واضاف «اذا ما طلب رأيي اقول انه كأننا ندعو الاسد لمعانقة دجاجة». ومضى يقول «ما كانت نتيجة تعبير العراق في الماضي عن حسن نيته حيال الدول المجاورة له؟ كانت النتائج ضئيلة». وقد اتفق العراق والكويت اثناء القمة العربية الاخيرة على تنقية علاقاتهما وتعهد العراق «باحترام استقلال وسيادة وامن الكويت». واعلن رامسفيلد الذي التقى الشيخ جابر الاحمد الصباح أمس الأول انه «اجرى محادثات جيدة (مع المسئولين الكويتيين) حول مواصلة الحرب على الارهاب». واكد رامسفيلد في قاعدة اميركية في الكويت ان الحرب على الارهاب لن تتوقف في افغانستان وانها ستتواصل للقضاء على الشبكات الارهابية والانظمة التي تملك اسلحة دمار شامل. وأشار من ناحية اخرى الى ان الادارة الاميركية وجهت الى المسئولين الكويتيين دعوة لزيارة المعتقلين الكويتيين الاثنى عشر فى قاعدة غوانتانامو الاميركية متوقعا ان تحدث الزيارة فى المستقبل القريب. واضاف فى التصريحات التى بثتها وكالة الانباء الكويتية ان التحقيقات مازالت جارية مع المعتقلين وتقوم الجهات المختصة بتجميع المعلومات الاستخبارية فى ضوء استمرار رفض المعتقلين تزويدهم بالمعلومات الامر الذى يتطلب وقتا وصبرا. وأجرى رامسفيلد مباحثات في الكويت مع الشيخ صباح الأحمد وزير الخارجية، والشيخ جابر المبارك وزير الدفاع. وفي المنامة استقبل الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين رامسفيلد لدى وصوله المنامة. وجرى خلال اللقاء البحث حول اخر المستجدات الراهنة التى تشهدها الساحتان العربية والدولية وخاصة تطورات الاوضاع التى تشهدها الاراضى العربية المحتلة حيث اكد العاهل البحرينى دعم بلاده ووقوفها مع كل الجهود الدولية المبذولة لتحريك عملية السلام فى منطقة الشرق الاوسط بالشكل الذى يسهم فى حفظ حقوق الشعب الفلسطينى الى جانب تأييدها لكل المساعى الرامية الى نزع فتيل الازمة القائمة فى شبه القارة الهندية على الحدود الباكستانية الهندية. كما تم خلال اللقاء بحث جملة من القضايا والموضوعات التى هى موضع الاهتمام المشترك ومن اهمها تعزيز الامن والاستقرار فى المنطقة وابعادها عن التوترات. وفي الدوحة نقلت صحيفة «الراية» عن «مصادر دبلوماسية مطلعة» أن رامسفيلد سيجري في الدوحة اليوم لقاءات مع كبار المسئولين تركز على تفعيل التعاون العسكري بين الدوحة وواشنطن في إطار الاتفاقية الدفاعية الموقعة بينهما. وكالات