اتفقت دول جنوب شرق آسيا أمس على التعاون في مجال مكافحة الحرائق، سواء في المناطق المأهولة بالسكان أو في الغابات والتي سببت تلوثاً مكلفاً في المنطقة. وقالت رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) ان سحب الدخان التي غطت المنطقة عامي 1997 و1998 ألحقت باقتصادها خسارة قدرها تسعة مليارات دولار معظمها في قطاعات الزراعة والنقل والسياحة. ومن المنتظر أن يوقع وزراء البيئة في كل من بروناي وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام على الاتفاق في مؤتمر يعقد في العاصمة الماليزية. وأصدرت الرابطة بياناً جاء فيه «ان اتفاق رابطة آسيان هو أول ترتيب اقليمي من نوعه في العالم لمواجهة الحرائق البرية وحرائق الغابات وما تحدثه من تلوث عبر الحدود». وقالت «كل عام تدمر الحرائق في أنحاء العالم ما يصل الى 500 مليون هكتار من الأحراج والغابات المفتوحة ومناطق الأعشاب الاستوائية وشبه الاستوائية وما بين 10 و15 مليون هكتار من الغابات الشمالية والمعتدلة وما بين 20 و40 مليون هكتار من الغابات الاستوائية». وقالت الرابطة ان الاتفاق يقضي بأن تتعاون الدول في تحديد وتنفيذ الاجراءات اللازمة لمنع تلوث الهواء وبالعمل بأنظمة الانذار المبكر، كما يقضي الاتفاق بأن تسمح دول الرابطة بتنقل فرق الأطباء والبحث والانقاذ ومعداتها على أراضيها. وفي وقت سابق من العام الجاري حظرت ماليزيا اشعال النيران في الهواء الطلق بل وحظرت الشواء في الأماكن المفتوحة لكنها استثنت احراق الموتى أو الحيوانات النافقة، وذلك بعد سلسلة من حرائق الغابات فيها وفي اندونيسيا المجاورة. وزاد تلوث الهواء في المنطقة من المخاوف من أن تعود اليها ظاهرة النينيو التي تسبب جفافاً، وتمثل سحب الدخان مشكلة لدول رابطة جنوب شرق آسيا منذ أوائل التسعينيات بعد أن نجمت معظمها عن حرائق على جزيرتي سومطرة وبورنيو. رويترز