تجاهل قادة العالم الثري قمة الغذاء في روما وتجاهل روبرت موجابي رئيس زيمبابوي حظر السفر المفروض عليه وشارك في القمة التي قال كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة ، انه يأمل بأن تفتح الطريق لتخفيض أعداد ضحايا الجوع الى النصف. وافتتح السنغالي جاك ضيوف المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة (الفاو) أمس القمة العالمية للتغذية بعد خمس سنوات «التي تنظمها هذه المنظمة في روما». وتهدف القمة الى وضع حصيلة في ما تم انجازه من الهدف الذي حددته القمة العالمية السابقة في 1996 من اجل خفض نصف عدد سكان العالم الذين يعانون من المجاعة باستمرار والذين يبلغ عددهم 815 مليون حاليا، وذلك بحلول 2015. واعتبر الامين العام للامم المتحدة ان «لا وقت نهدره» للتمكن من خفض عدد ضحايا المجاعة وسوء التغذية بمعدل 50% بحلول 2015، وذلك لدى افتتاح القمة العالمية للتغذية التي تنظمها منظمة الاغذية والزراعة (فاو). وشدد قائلاً «على المشاركين في هذه القمة ان يبعثوا أملا جديدا لدى، هؤلاء الاشخاص عبر اعتماد اجراءات ملموسة». وتابع عنان ان «الانتاج العالمي للحبوب يكفي وحده لتلبية الحاجات الغذائية» للجميع. لكنه اوضح ان دولا كثيرة «لا تملك الموارد لاستيراد ما يكفي من المواد الغذائية، والمخزي حقا هو ان الوضع نفسه قائم داخل بعض الدول». وأعرب مسئولون بالأمم المتحدة عن استيائهم من ضعف الاقبال من جانب أكبر القوى وان التمثيل على أعلى مستوى لم يكن إلا من ايطاليا البلد المضيف واسبانيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وقال جاك ضيوف عشية عقد الاجتماع الذي يوصف بأنه متابعة لقمة الأغذية التي عقدت عام 1996 «لدينا مؤشرات طيبة عن منح الأولوية السياسية لمأساة الجوع». وغياب كبار زعماء العالم يعني ان الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي الذي تمكن من تجنب الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على سفره لحضور المؤتمر من الممكن أن يسرق الأضواء. وكان الاتحاد الأوروبي فرض عليه حظراً على السفر الى دول الاتحاد الأوروبي بسبب طريقة تعامله مع معارضيه السياسيين إلا انه مضطر للاستثناء بالنسبة لقمة الأغذية بسبب الوضع الدبلوماسي كمقر لاجتماع تابع للأمم المتحدة. وتقول حكومات غربية ان موجابي من أسباب نقص الغذاء الذي يعاني منه ملايين من أبناء زيمبابوي نتيجة قيام محاربين قدامى موالين له بغزو مزارع البيض عالية الانتاجية خلال العامين الماضيين في حين ان موجابي يرجع هذا النقص الى الجفاف. وتأتي قمة روما بعد القمة التي عقدت عام 1996 التي تعهدت بتقليص عدد الجوعى في العالم الى 400 مليون بحلول عام 2015 انخفاضاً من 840 مليونا، ومنذ ذلك الحين انخفض العدد الى 815 مليونا ومن العوامل المساهمة في هذا العدد الحروب والكوارث الطبيعية واللامبالاة. وفي سبيل الوصول الى الهدف الذي أعلن عام 1996 فإن الفاو تسعى الى الحصول على 24 مليار دولار اضافية من الاستثمارات الزراعية والريفية. وفي الوقت الراهن فإن اجمالي المساعدات التنموية الخارجية من الدول الغنية يبلغ 68 مليار دولار. ويبدو ان الدول الغنية ستقاوم المطالبات بتقديم مزيد من المساعدات. ومن المرجح كذلك أن يحيي المؤتمر الجدل الثائر حول المحاصيل المعدلة وراثياً التي تدافع عنها الولايات المتحدة وتعارضها المنظمات غير الحكومية التي تعقد اجتماعاً على هامش قمة روما. كما سيتعرض مسئولو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لضغوط بسبب أموال الدعم الهائلة المخصصة لمزارعيهم الأمر الذي تقول عنه الفاو انه يؤدي الى خفض أسعار السلع على حساب منتجي العالم الثالث. وكالات
