اعتبر أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان زيارة حسني مبارك الرئيس المصري لواشنطن كانت ناجحة وايجابية لجهة طرح مصر لموقفها الكامل بكل قوة، والتفهم الأميركي لقيمة ما طرحه مبارك، موضحاً انه تم طرح قضية سوريا. ورأى ماهر ان ما تردد عن عدم نجاح الزيارة كلام سخيف، محدداً ان الهدف منها كان نقل وجهة النظر المصرية وهو ما تم، معرباً عن تفاؤله بوجود نور في نهاية النفق وألا تكون لزيارة ارييل شارون لواشنطن تأثير مخالف. وأضاف ماهر في تصريحات صحفية أمس بمقر وزارة الخارجية أنه كانت هناك وجهة نظر مصرية واضحة جدا كما كانت هناك استجابة عامة وتفهم أميركي لقيمة واهمية الآراء التي عرضها الرئيس مبارك. وقال ماهر أن الرئيس مبارك أكد للرئيس بوش على أهمية موضوع قيام دولة فلسطينية بجانب دولة اسرائيل كما أكد الرئيس حسني مبارك أن هذا هو الحل انما يجب ان يكون طريق الوصول اليهم معبرا ومحددا وألا يكون الموضوع في اطار زمني غير محدد وانه من المهم التوصل في مرحلة ما الى تحديد اطار زمني. وحول ماتردد عن رفض الرئيس بوش لفكرة الجدول الزمني قال ماهر: ان الرئيس بوش أعلن انه ليس مستعدا الآن أن يحدد موعدا ونحن أكدنا أن مسألة تحديد الموعد شئ يساعد على ألا تكون المفاوضات مفتوحة. وأشار وزير الخارجية المصري الى أن الفكرة الاساسية هي تحديد كيفية الوصول الى قيام الدولة الفلسطينية وهو أمر يحتاج الى مفاوضات في اطار مؤتمر يحتاج الى اعداد جيد والا فلن يكون ناجحا موضحا أن الاعداد الجيد لمثل هذا المؤتمر يحتاج الى اجراءات بناء الثقة من الجانبين وانسحاب اسرائيل الى ماقبل 28 سبتمبر 2000 ويجب أن تتوقف اسرائيل عن سياسات اجتياح الاراضي الفلسطينية وهدم المنازل وقتل الابرياء. وشدد ماهر على أهمية أن يكون واضحا ان الاصلاحات الفلسطينية هي اصلاحات يملكها الشعب الفلسطيني وهو الذي يطالب بها وهو الذي سيحكم عليها وليس غيره مشيرا الى أن الرئيس مبارك كان واضحا في هذه النقطة. وأكد ماهر أن الافكار والآراء التي عرضها الرئيس مبارك تركت بصمتها على التفكير الأميركي. وأكد ماهر ان الطرح المصري في كامب ديفيد لقي تفهما من الادارة الأميركية، ومن المهم أن تحافظ الادارة الأميركية على هذا الموقف الذي تفهمته وذلك ، خلال المحادثات التي ستجري مع رئيس وزراء اسرائيل وسنرى نتيجة هذه المباحثات. وأضاف انه تلقى اتصالا من رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري حيث عرض عليه ماهر الخطوط العريضة لما حدث، كما أجرى أحمد ماهر أمس اتصالا مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل كما اجرى اتصالا بمروان المعشر وزير خارجية الأردن مشيرا الى انه سيتابع اتصالاته العربية مع نظرائه العرب. وأوضح ماهر أن موضوع سوريا قد أثير خلال القمة المصرية الأميركية حيث أكد الرئيس حسني مبارك ان هناك رغبة حقيقية لسوريا في التوصل الى سلام والمشاركة في الجهود التي ستبذل من أجل تحقيق السلام الشامل. ووصف ماهر ما تردد عن عدم نجاح الزيارة بأنه كلام سخيف، لأن الهدف كان نقل وجهة النظر المصرية بقوة الى الجانب الأميركي وهو ما تم. وقال ماهر ان المطلوب الآن ان يترجم التفهم الاميركي لما عرضته مصر الى خطوات أميركية جادة للاعداد للتحرك السياسي المطلوب. وأضاف نرجو الا يكون لزيارة شارون للولايات المتحدة الحالية تأثير مخالف للانطباع الذي خرجنا به من واشنطن وردا على سؤال حول التصور المصري لمؤتمر السلام المقترح قال ماهر ان مؤتمر السلام من المفروض ان تشارك فيه جميع الأطراف العربية المعنية والتي يجري الحديث عنها بصفة مبدئية وهي مصر وسوريا والآردن وفلسطين والسعودية وهناك تفكير في امكانية مشاركة أطراف عربية اخرى مؤكدا على أن سوريا راغبة في أن يكون هناك سلام شامل ودائم وان تشارك في عملية السلام، كما أن مسألة حضورها مؤتمر السلام المقترح هو أمر تقرره سوريا عندما تكون هناك اتصالات في هذا الشأن، واعتقد ان الولايات المتحدة سوف تقوم بعدد من الاتصالات مع الدول المعنية في الفترة القادمة للاعداد لهذا المؤتمر. وأضاف ان الرغبة في اقرار السلام الشامل والعادل في المنطقة ليست محل شك لدى أي طرف من الاطراف وسوف تحدد كل دولة موقفها على ضوء ماتتضمنه الدعوى للمؤتمر. وحول ماتردد عن رغبة شارون في زيارة مصر قال ماهر ليس هناك أي تفكير في توجيه دعوة الى رئيس وزراء اسرائيل، ولم نسمع منه رغبة في ذلك، وان كانت لديه رغبة عامة يصرح بها ولكن لم توجه اليه دعوة. وردا على سؤال عما تردد عن رفض الرئيس حسني مبارك للقاء شارون في واشنطن خلال زيارته الاخيرة قال ماهر لم يطرح هذا الموضوع كليا، كما ان التوقيتات لم تكن تسمح وحتى لو كانت تسمح فإن الوقت لا يجعل من مثل هذا اللقاء مناسبا مشيرا الى أن الرئيس حسني مبارك سبق وان اعلن عن استعداده لزيارة اسرائيل. وعما اذا كان من الممكن القول بأن الفجوة بين فكرة تحديد موعد لقيام الدولة الفلسطينية وبين اعتبار ذلك سابق لأوانه يمكن سدها عن طريق اجراءات لبناء الثقة أو قيام السلطة الفلسطينية بالاصلاحات. قال ماهر ان المفروض في التسلسل هو اعداد للمؤتمر تشمل اجراءات بناء الثقة بين الجانبين ثم ينعقد المؤتمر على الاسس والمرجعيات وان يكون الهدف من المؤتمر هو التوصل الى تسوية نهائية باقامة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تقوم في ظروف تحقق لها كل مكونات الدولة، وانه ليس معقولا أن تقوم الدولة في جزء من الأراضي المحتلة. وأضاف انه من المهم التركيز على الاساس وهو وجوب قيام دولة فلسطينية في حدود 4 يونيو 1967 أما كيف ومتى فهذا متروك للمفاوضات. وعما اذا كان الجانب المصري في محادثات كامب ديفيد لمس اقتناعا أميركيا بضرورة اعطاء الرئيس عرفات فرصة أجاب ماهر ان الجانب الأميركي اقتنع بأن الرئيس عرفات يقوم باصلاحات وسيقوم باصلاحات كما ان الرئيس بوش قد استحسن ان يكون الرئيس عرفات مسئولا امام الشعب الفلسطيني الذي يحكم على اصلاحاته في الانتخابات التي أعلنت السلطة الفلسطينية انها تعدلها. وحول جدوى الجهود المصرية في الوقت الذي يرفض فيه شارون الانسحاب من الاراضي العربية والتفاوض بخصوص القضايا الاساسية. وأوضح ماهر انه كما نرفض ان تختار اسرائيل رئيس فلسطين ليس من حقنا ان نطالب بأن يأتوا الينا برئيس وزراء اسرائيلي نتفاوض معه على هوانا. وحول ما اذا كان يعتقد ان هناك ضوءا في نهاية النفق. قال ماهر أعتقد أن هناك في نهاية كل نفق نور، ولكنه قال ان الممارسات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني بشعة وتدعونا الى عدم التوقف عن العمل مشيرا الى ان هناك ادراكا دوليا عاما بأهمية توقف هذه الممارسات الاسرائيلية.