تسلم بشار الاسد الرئيس السوري امس رسالة من الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي خلال زيارة خاطفة للامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، لم يكشف عن مضمونها في وقت كشفت مصادر رسمية في القاهرة ان حسني مبارك الرئيس المصري نجح في اقناع نظيره الاميركي جورج بوش بايفاد وزير خارجيته كولن باول إلى المنطقة قريباً وعدم التركيز على ازاحة ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية. وتسلم الرئيس السورى رسالة الامير عبدالله بن عبدالعزيز امس خلال استقباله امس في اللاذقية وزير الخارجية السعودى. وبحث الجانبان خلال اللقاء الذى حضره السيد فاروق الشرع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السورى تطورات الاوضاع العربية فى ضوء مايجرى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة. كما استعرض الجانبان نتائج الاتصالات والمشاورات الجارية على الساحة الدولية بشأن مبادرة السلام العربية التى أقرتها القمة العربية التى عقدت في بيروت فى مارس الماضى. وكان سعود الفيصل وصل الى اللاذقية فى زيارة خاطفة استغرقت عدة ساعات غادر بعدها مطار باسل الاسد مباشرة حيث كان فى وداعه وزير الخارجية السورى. في غضون ذلك علمت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية أن زيارة الرئيس مبارك للولايات المتحدة ومحادثاته مع الرئيس الاميركي يومى الجمعة والسبت الماضيين أسفرت عن نقاط اتفاق بين الجانبين المصرى والاميركي وتصور مشترك للتقدم حول الحل المنشود للخروج من أزمة الشرق الأوسط. وذكرت مصادر دبلوماسية واسعة الاطلاع أنه يمكن اجمال هذه النقاط فيما يلي: أولاً ضرورة أن يكون هناك تحرك تحشد له جهود جميع الأطراف المعنية للخروج من المأزق الراهن وأن الموقف يتطلب أن يكون هذه التحرك سريعا وفاعلا. ثانيا: أن التحرك المطلوب يجب أن يشمل كافة أبعاد الأزمة سياسيا واقتصاديا وأمنيا. ثالثا: أنه أيا كان الشكل أو الاطار الذى سيتم من خلاله هذه التحرك وسواء كان مؤتمرا دوليا أو اقليميا أو اجتماعا من أى نوع فانه يجب الاعداد له اعدادا جيدا وكاملا. رابعا: أن هناك توافقا واضحا على أن أسس عملية السلام انما هى أسس ثابتة وهى تتمثل فى مرجعيات مجلس الأمن الدولى والقواعد التى أقرها مؤتمر مدريد واتفاقيات أوسلو. خامسا: أنه على كل طرف أى مصر والولايات المتحدة دورا ومسئوليات يجب عليه أن يضطلع بها كاملة. سادسا: أن اصلاح السلطة الفلسطينية ومؤسساتها يمثل ضرورة ملحة كما أنه لا ينبغى التركيز على الجدل حول «ازاحة» الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات عن القيادة لأن هذه المسألة لا تفيد وهى بالقطع ليست القضية. وفى هذا المجال أكد الرئيس مبارك للرئيس الاميركي أنه لكى يؤدى التحرك المقبل الى التحرك المنشود فان ذلك يتطلب جهدا أكبر من جانب الولايات المتحدة وأن يقوم كولن باول وزير الخارجية الاميركي نفسه بزيارات عدة للمنطقة. وقد وعد الجانب الاميركي بأن يقوم باول بزيارة قريبة الى الشرق الأوسط ويلتقى بمختلف الأطراف للتعرف على كيفية بدء التحرك وعلى طبيعة الموقف على أرض الواقع. وعلمت الوكالة أن موضوع اعلان الدولة الفلسطينية الأن أو فى نهاية المطاف أمر متروك للفلسطينيين يقررونه بأنفسهم مع التأكيد على أن الهدف النهائى هو اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة جنبا الى جنب مع اسرائيل. أ. ش. أ