أكد العراق مجدداً، انه لم يعد يمتلك أسلحة الدمار الشامل، وخلوه من أية أنشطة أو برامج تسليح من هذا النوع، فيما أشاد بموقف 158 عضواً في مجلس العموم البريطاني لمعارضتهم توجيه ضربة عسكرية له. وجاء هذا التأكيد في رد لمتحدث باسم الخارجية العراقية على تصريحات نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في السادس من هذا الشهر من أن العراق «يمثل خطرا لانه مستمر في تطوير أسلحة الدمار الشامل ومستعد لاستخدامها بعد أن طرد مفتشي الاسلحة عام 1998». واعتبر المتحدث أن ما ذكره تشيني «جزء من حملة الاتهامات والمزاعم التي اعتاد على إطلاقها المسئولون الاميركيون.. وكذب الادعاءات الاميركية وعجزها عن تقديم أي دليل على هذه الاتهامات». وقال ان المفتشين «خرجوا بأوامر مباشرة من السيدة مادلين اولبرايت وزيرة خارجية الولايات المتحدة آنذاك إلى ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الخاصة المقبورة وقبل يوم واحد من العدوان الاميركي البريطاني واسع النطاق على العراق يوم 16/12/.1998. هذا العدوان الذي لم يتخذ مجلس الامن أي إجراء إزاءه لحد الان». ودعا المتحدث الولايات المتحدة إلى «الاستفسار عن حقيقة خلوه (العراق) من أسلحة الدمار الشامل وإذا كان لديها أية شكوك حول حقيقة خلوه من أية أنشطة أو منشآت أو برامج تسليح بأسلحة الدمار الشامل فيمكنها أن تقدم شكوكها أو أسئلتها أو المعلومات التي لديها من خلال المنظمات الدولية المنشأة بموجب معاهدات حظر وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل أو من خلال بعثتها الدبلوماسية في بغداد أو من خلال البعثة الدبلوماسية العراقية في واشنطن وسيوضح الجانب العراقي الحقائق بشأنها». كما شدد المتحدث على أن «العراق حافظ على التزاماته بموجب قرارات مجلس الامن وبضمنها التزاماته في مجال نزع السلاح في أكثر من مناسبة وأن ليس من اهتماماته الدخول في نادي التسلح بأسلحة الدمار الشامل بعد أن غادره نهائيا في أوائل عام 1991». ونوه المتحدث بمواصلة بلاده وبموجب اتفاقية الضمانات بين العراق والوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية «أداء التزاماتها ومن ذلك استقبالها لفرق التفتيش والتحقق التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تؤكد تقاريرها وآخرها تقريرها في شهر يناير من هذا العام تعاون العراق وتطابق المواد والمواقع المشمولة بالفحص والتحقق مع الجرود الاصلية وعدم حدوث أي تغيير عليها منذ خروج فرق التفتيش التابعة للوكالة تنفيذا لقرار الادارة الاميركية في ديسمبر 1998». كما أشار إلى «إعلان العراق يوم 28/2/2002 استعداده لاستقبال بعثة تحقق بريطانية يرسلها توني بلير رئيس وزراء بريطانيا للتحقق فيما إذا كان العراق يحاول فعلا إنتاج أسلحة الدمار الشامل حسب ما ورد في الادعاءات والمزاعم الكاذبة التي يروجها بلير». من جهة أخرى أشاد المجلس الوطنى العراقى بموقف 158 برلمانيا بريطانيا من اعضاء مجلس العموم الذين طالبوا حكومتهم بعدم الوقوف مع الادارة الاميركية فى سعيها لضرب العراق. وصرح سالم محمد الكبيسى رئيس لجنة العلاقات العربية والدولية فى المجلس أمس ان المجلس وجه رسائل شكر وتقدير لهؤلاء البرلمانيين لمواقفهم الايجابية مع قضية العراق العادلة. وكان 158 عضوا من مجلس العموم البريطانى قد وقعوا مؤخرا على مذكرة الى رئيس الحكومة البريطانية تونى بلير تطالبه بعدم الوقوف مع الادارة الاميركية ضد العراق.