كشفت دائرة الحرب الكالمية بين الحزب الحاكم في اليمن وحليفه السابق تجمع الاصلاح الاسلامي، حيث اتهم الأول الثاني بتمويل خاطفي الأجانب والاستيلاء على أموال شركة استثمارات. وقالت صحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه علي عبدالله صالح الرئيس اليمني ان قيادياً في تجمع الاصلاح التقى مؤخراً بأفراد عصابة اختطفت مهندساً أميركياً يدعى «كينيت وايت» والتزم لهم بدفع مئة مليون ريال كجزء من تعويض تسلمته شركة لتوظيف الأموال كان أعضاء في الاصلاح قد أسسوها وأفلست. وكان خاطفو الرهينة الأميركي في نوفمبر 1999 قد طالبوا الحكومة بدفع تعويضات للمساهمين في شركة توظيف الأموال مقابل اطلاق سراحه، وقد وعدوا حينها بالنظر في القضية، حيث أمر الرئيس علي عبدالله صالح العام الماضي بصرف مليار وثمانمئة مليون ريال تدفع على شكل تعويضات، وشكلت لجنة لهذا الغرض برئاسة عبدالوهاب الانسي الأمين العام المساعد لتجمع الاصلاح. ويقول الحزب الحاكم ان الرئيس صالح تدخل قبل أيام ووجه الوزراء باتخاذ ما يلزم لضمان حقوق المساهمين بعد شكاوى رفعها عدد من المساهمين اشتكوا فيها من مماطلة اللجنة المكلفة بصرف التعوضيات. واتهم الحزب الحاكم اللجنة المشكلة من قيادات الاصلاح بالسعي لتقليص المستفيدين من التعويضات والاستفادة الشخصية من هذه المبالغ التي أبرزتها «ظاهرة الرخاء على بعض أعضاء اللجنة، حيث تمكن أحدهم من اقتناء سيارة آخر موديل». وأسس قياديون في تجمع الاصلاح عقب حرب صيف 1994 عدة شركات لتوظيف الأموال أعلن عن افلاسها كلها، وقد اتهم القائمون على احداها «المنقذ» السلطات بمصادرة مساحة كبيرة من الأرض كانوا تملكوها في المنطقة الحرة بعدن وطالبوا بدفع تعويض عن ذلك إلا ان محكمة الأموال العامة أدانت رئيس الشركة وآخرين معه بالتزوير والسعي للاستيلاء على الممتلكات العامة. وقالت ان هذه الأرض مملوكة للدولة وتم التلاعب في السجل العقاري عقب الحرب وأثناء تعرض المؤسسات الحكومية للنهب. ومنذ ما يزيد على الشهر يتبادل الحزبان الكبيران الاتهامات بالعنف والفساد فيما اعتبر مقدمة لصراع مرير ستشهده الانتخابات النيابية في ابريل المقبل. على صعيد متصل عبرت أحزاب المعارضة عن ادانتها لتدخل أجهزة الأمن في العمل الجماهيري الطلابي بكل وسائل المنع واستخدام القوة لافشال الفعاليات المستقلة واقتصار الأنشطة على الأشكال الموالية للسلطة. وقال تصريح لناطق رسمي باسم أحزاب اللقاء المشترك وزع أمس معلقاً على مصادمات شهدتها جامعة صنعاء الأربعاء الماضي ان المعارضة تؤيد حق الطلاب في ممارسة أنشطتهم المشروعة واستخدام المباني الجامعية ويدعو ادارة الجامعة الى الكف عن سوء استخدام سلطاتها في التدخل لمنع النشاط المستقل لاتحاد الطلبة والنأي بنفسها عن الانحياز لصالح النشاط المستقل لاتحاد الطلبة والنأي بنفسها عن الانحياز لصالح النشاط الطلابي الخاص بحزب الحكومة. وجدد الناطق المعارض رفضه لما تضمنه تصريح لوزارة الداخلية اتهم فيه الاصلاح بمهاجمة أمن الجامعة واقتحامها. وقال ان هذا المصدر عودنا على تحريف الحقائق واستخدام أجهزة الدولة في التشهير والاساءة لحزب سياسي علني حيث امتلأت تصريحات وزارة الداخلية بالتلفيقات والأكاذيب بقصد الاساءة لسمعة تجمع الاصلاح وبث مشاعر الكراهية ضده. ورأت المعارضة ان هذا النوع من التصريحات الرسمية مقدمة تمهد السبيل لاتخاذ اجراءات قمع وضغط غير شرعية بما يؤدي الى الحد من حرية العمل السياسي ويفرغ التعددية من مضامينها.