استبق الآلاف من مناهضي العولمة قمة الغذاء العالمية المقررة اليوم في روما بمظاهرة حاشدة طافت شوارع العاصمة الايطالية لمطالبة قادة العالم بالمسارعة، لإنقاذ نحو 800 مليون فقير يهددهم الموت جوعاً كما هتفوا ضد الأغذية المعدلة وراثياً وطالبوا بسيادة الدول على طعامها. يذكر ان منظمة الأغذية والزراعة «فاو» التابعة للأمم المتحدة تستضيف هذه القمة اليوم في روما وتستمر أربعة أيام. وقال منظمو المسيرة ان 40 الف شخص من افريقيا واوروبا وآسيا واميركا اللاتينية جابوا شوارع العاصمة الايطالية وهم يرددون الهتافات ويرفعون لافتات تحمل شعارات مثل «الجوع..مشكلة حقوق لا وسائل» بينما قدرت الشرطة عدد المشاركين في المسيرة بنحو عشرة آلاف شخص. وشهدت الاستعدادات للقمة التي تبدأ اليوم مزيدا من التعقيدات بسبب الانباء التي ذكرت ان روبرت موجابي رئيس زيمبابوي سيكون حاضرا بالرغم من حظر السفر المفروض عليه من قبل الاتحاد الاوروبي في فبراير الماضي وقبل الانتخابات التي اجريت في بلاده وكانت موضع انتقادات قوية. وسيكون بوسع موجابي الذي تتعرض بلاده لازمة طعام نتيجة للجفاف والاستيلاء المتشددين المدعومين من الحكومة على المزارع المملوكة للبيض ان يلتف حول الحظر الاوروبي باعتبار ان قمة الطعام حدث يعقد تحت رعاية الامم المتحدة. ويستهدف اجتماع الفاو احياء الارادة السياسية العالمية لتحقيق هدف يتمثل في تخفيض عدد الجياع في العالم بحلول عام 2010. ولكن محتجين مثل المزارع الفرنسي جوزيه بوف يتهم الامم المتحدة وقادة العالم بتقديم التجارة على الزراعة. وهناك اكثر من خمسة آلاف رجل شرطة في حالة استعداد لضمان الامن اثناء الاحتجاجات وكذلك المؤتمر على حد سواء ولكنهم اثروا عدم التدخل وهم يشاهدون مسيرة اليوم تمضي سلما في شوارع روما. وتقول منظمة الفاو ان الدول الاعضاء تدرس اقتراحا جديدا بتقديم 24 مليار دولار اضافة الى الاستثمارات الحالية للوفاء بالتعهد المعلن عام 1996 بتخفيض عدد الجياع في العالم بنسبة النصف ليصل الى 400 مليون شخص بحلول عام 2015. وقال الناشط الفرنسي الشهير جوزيه بوفيه الذي اصبح واحدا من رواد الحركة المناهضة للعولمة ل«رويترز» «المواد المعدلة وراثيا ليست حلا للجوع». واضاف قائلا «كل ما هنالك ان الشركات العالمية الكبرى تريد السيطرة على كل حقوق البراءات الخاصة بانتاج البذور. فحقوق براءات الاختراع هذه تمكنها من ان تفرض على المجتمع الزراعي العالمي البذور التي تبيعها». كما هاجم بوفيه حقول تجارب على حاصلات معدلة وراثيا في فرنسا. وقال «هناك حاجة لخطة لوقف المواد المعدلة وراثيا. لا بد من وقف جميع اشكال براءات الاختراع المتعلقة بالحياة». ومضى يقول «ان المواد المعدلة وراثيا لن تفعل شيئا حيال الجوع.. لن تمكن المزارعين من انتاج المزيد لان البذور المعدلة وراثيا اغلى». وقال بوفيه «هناك حاجة لتغيير قواعد اللعبة. ليس مقبولا ان يتعرض 840 مليونا للموت جوعا». رويترز
