توقع الجيش الفلبيني أمس نهاية وشيكة لمجموعة ابو سياف الاسلامية بعد انتهاء قضية الرهينتين الاميركيين، رجل وزوجته، التي كانت تستعملهما كدروع بشرية وتمت ملاحقتها بمساعدة مستشارين اميركيين. وأكدت مانيلا ان القوات الأميركية ستغادر في الموعد المحدد بنهاية يوليو. وكثفت قوات مانيلا خلال نهاية الاسبوع من عمليات ملاحقة المتمردين المتخصصين في عمليات الخطف بهدف الحصول على فدية، في معاقلهم بجنوب الفلبين، جزيرتي باسيلان وجولو ومقاطعة زامبوانغا ديل نورتي المجاورة. وكان الجيش الفلبيني قد قام امس الاول الجمعة بعملية بالقرب من زامبوانغا حرر خلالها غراسيا بورنهام، الرهينة الاميركية التي خطفتها جماعة ابو سياف منذ اكثر من عام. اما الرهينتان الاخران وهما زوجها مارتن بورنهام والممرضة الفلبينية اديبوره ياب فقد قتلا خلال العملية. وقتل في العملية ايضا اربعة عناصر من مجموعة ابو سياف ولكن قادتهم نجحوا في الفرار. وبالرغم من الفشل الجزئي هذا، فان الجنرال ارنستو كارولينا، احد المسئولين العسكريين في جنوب الفلبين، اعرب عن اقتناعه بان ابو سياف يعيش ايامه الاخيرة. وقال لوكالة «فرانس برس» «لقد كسرنا عمودهم الفقري. هم فارون حاليا ومنقسمون ومعنوياتهم منهارة». وردا على سؤال حول التعهد المقطوع بوضع حد للمتمردين المتهمين بنسج علاقات مع تنظيم القاعدة الذي يرأسه اسامة بن لادن وتمكنوا منذ عدة اشهر من الافلات من قوات الامن التي التي كانت تلاحقهم ويقدر عددها بآلاف الجنود، قال الجنرال كارولينا «سنتخلص منهم في القريب العاجل». واوضح ان مجموعة ابو سياف التي اكتسبت شهرتها من خطف السياح والمسيحيين وقتل رهائنها، تقلص عدد مقاتليها من 1200 الى اقل من 250. واضاف «لدينا اللائحة الكاملة لقادتها واعضائها المهمين. وما ينقصنا هو فقط الهجوم على هؤلاء القادة». واشار الى ملاحقة ما بين 30 و40 من هؤلاء القادة ورجالهم الضالعين في عمليات خطف المرسل الاميركي وزوجته في منطقة زامبوانغا ديل نورتي. ولم يعط أي ايضاحات حول العملية ولكنه اوضح فقط ان بحوزة جنوده مدافع من عيار 105 ملم ومروحيات قتالية من طراز ام جي ـ 520. وأكد ان المتمردين الاخرين المتحصنين في جزيرتي باسيلان وجولو يتعرضون ايضا للملاحقة. وكانت الرئيسة الفلبينية غلوريا ارويو قد امرت بشن عمليات مكثفة بعد انتهاء قضية الرهائن وذلك بدعم من الولايات المتحدة. وينتشر نحو الف جندي اميركي في الفلبين منذ اربعة اشهر في اطار حملة عالمية ضد الارهاب. وهم يدربون الجيش الفلبيني ولا يشاركون مبدئيا في المعارك. وكان ابو صبايا المتحدث باسم مجموعة ابو سياف قد سخر مرارا من «ضعف القوة العظمى» في القضاء على المتمردين. لكن الجنرال كارولينا اعلن ان المتمردين محاصرون حاليا واشار الى عدم تمكنهم من القيام بعمليات خطف مهمة منذ اكتوبر الماضي. وقال ايضا «المسألة ليست الا مسألة صبر. سوف نقضي عليهم». واوضح ان مساعدة اقتصادية ستقدم بعد ذلك الى المجموعات الاسلامية في جنوب الفلبين وهي منطقة فقيرة استطاع ان يستغلها ابو سياف لمصلحته. ومن جهة اخرى، اعلن مسئول عسكري فلبيني آخر أمس ان القوات الاميركية المنتشرة في جنوب الفلبين للقيام بمهمة ضد الارهاب ستغادر الارخبيل وكما كان مقررا بحلول نهاية الشهر المقبل.
