تبدأ اليوم في كابول اجتماعات اللويا جيرغا، مجلس وجهاء القبائل، بمشاركة 1551 مندوبا سيبحثون خلال اسبوع في تشكيل حكومة انتقالية مكلفة قيادة البلاد في العامين المقبلين. وأعلن نادر نادري الناطق باسم لجنة تنظيم مجلس لويا جيرغا التقليدي الافغاني الذي سيجتمع اليوم ان خمسين عضوا جديدا سيضافون الى المجلس ليبلغ العدد الاجمالي 1551 بدلا من 1501. وقال نادري لوكالة «فرانس برس» «ان عملية انتقاء وانتخاب مندوبي لويا جيرغا قد انتهت. سيكون عددهم 1551». واضاف ان اللجنة اضطرت الى تعيين مندوبين في اربعة اقاليم لان الظروف لم تكن مواتية لتنظيم انتخابات في ظروف حسنة. ويقع اثنان من هذه الاقاليم في ولاية باكتيا (شرق) حيث تتنازع الفصائل المتنافسة على منصب حاكم الولاية. وأكد اسماعيل قاسميار رئيس لجنة تنظيم لويا جيرغا خلال حفل تدشين الخيمة الكبيرة التي ستجري فيها المناقشات ان «المجلس الكبير» سيجتمع الاثنين «ان شاء الله». وكانت شائعات قد سرت خلال هذا الاسبوع عن احتمال ارجاء الاجتماع ليوم او يومين. ويفترض ان تتم مبايعة محمد ظاهر شاه الملك السابق الذي عاد الى كابول في ابريل بعد 29 عاما من النفي، ليتولى ارفع منصب في الدولة في دور رمزي اكثر منه تنفيذي. وسيترأس الملك السابق البالغ من العمر 87 عاما الجلسة الافتتاحية للويا جيرغا. ويفترض ان يحتفظ حامد قرضاي رئيس السلطة الانتقالية الذي عين في ديسمبر في الاتفاقات الافغانية في بون بمنصبه على رأس الحكومة. ولاتزال المفاوضات بين مختلف الحركات السياسية مستمرة وبدأت هذه الحركات تتقاسم المناصب الرئيسية في الحكومة المقبلة. ووجه المجتمع الدولي نداءات عدة لكي تكون الحكومة الانتقالية اكثر تمثيلا للتنوع الافغاني من الحكومة الحالية التي يسيطر عليها الطاجيك في تحالف الشمال الائتلاف المناهض لطالبان الذي دخل كابول في نوفمبر عندما انهار نظام طالبان. وقد عهدت مناصب وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والاستخبارات الى انصار القائد احمد شاه مسعود الذي اغتيل في التاسع من سبتمبر. ويفترض ان يتخلى انصار مسعود وعدد كبير منهم متحدر من وادي بانشير (شمال شرق) عن احدى هذه الحقائب على الاقل. ويعتبر الباشتون الذين يمثلون حوالى اربعين في المئة من الشعب ويعتبرون الاتنية الاكبر في البلاد ان اتفاقيات بون لم تعطهم حقوقهم ويعولون على اعادة توزيع للادوار تعطيهم حظوظا اوفر. وستحصل ثلاث مجموعات على حصة الاسد في المناصب : اهالي وادي بانشير والمقربون من الملك السابق وانصار حامد قرضاي. وتربط انصار الملك السابق وقرضاي علاقات مميزة. وقد ابدى حامد قرضاي الذي لم يكن معروفا قبل سقوط طالبان نضجا سياسيا كبيرا وروحية تسوية ما ساعده على التعامل مع زعماء تحالف الشمال. ويريد الرئيس السابق برهان الدين رباني ان يؤدي مجددا دورا رئيسيا في الحياة السياسية في البلاد غير انه لا يتمتع بشعبية وكان ترأس البلاد بين 1992 و1996 عندما دمرت المعارك من اجل السيطرة على كابول العاصمة الافغانية وسببت نزوج مئات آلاف اللاجئين. ورغم ان النتيجة تبدو محسومة، الا ان كل شخصيات البلاد ستشارك في اعمال اللويا جيرغا: الوزراء وزعماء الحرب والجامعيون والمثقفون والشخصيات السياسية السابقة ورجال الدين واعضاء العائلة المالكة. أ.ف.ب