بدأت أمس الجولة الاولى من الانتخابات التشريعية الفرنسية وسط استطلاعات ترجح هزيمة اليسار اليمين الداعم لجاك شيراك، رئيس الجمهورية غير ان التوقعات بضعف الاقبال بسبب مباريات كأس العالم لكرة القدم تثير مخاوف ترجيح كفة اليمين المتطرف بزعامة جين لوبان. وبدأت صباح أمس عملية التصويت فى الجولة الأولى للانتخابات التشريعية الفرنسية لاختيار 577 نائبا فى الجمعية الوطنية من بين 8444 مرشحا بينهم 50 من أصول عربية منهم مصريان. وتشير استطلاعات الرأى الى ميل الناخب الفرنسى للتصويت لصالح الاحزاب اليمينية التقليدية المؤيدة فى معظمها للرئيس اليمينى جاك شيراك من أجل تفادى العودة لنظام التعايش على رأس الدولة بين رئيس ينتمى لليمين ورئيس وزراء ينتمى لليسار مما أصاب المؤسسات الفرنسية بشلل شبه تام خلال فترة التعايش بين الرئيس شيراك ورئيس الوزراء السابق ليونيل جوسبان فى الفترة من 1977 الى 2002. فقد أظهرت آخر استطلاعات الرأى حصول اليمين على نسبة 40 فى المئة مقابل 5و34 فى المئة لليسار و13 فى المئة لليمين المتطرف الذى يتزعمه جون مارى لوبان زعيم الجبهة الوطنية. لكن وكما فى الدور الاول للانتخابات الرئاسية فان العنصر الاخطر يتمثل فى الجبهة الوطنية بزعامة جان مارى لوبن اليميني المتطرف الذى سيفعل كل ما في وسعه لدخول البرلمان أو على الاقل خلط الاوراق أملا فى احداث أزمة فى النظام السياسى فى فرنسا لكن وكما فى الانتخابات الرئاسية فانه يتوقع أن يقف اليمين واليسار معا فى جبهة موحدة لمواجهة اليمين المتطرف. وتتركز المخاوف الان على نسبة المشاركة فى الانتخابات حيث يتوقع أن يرتفع عدد الغائبين عن التصويت بسبب مباريات كأس العالم لكرة القدم من جهة ونهائيات كأس رولان جاروس للتنس من جهة اخرى. ويخشى بقدر كبير لدى قيادات الاحزاب اليمينية واليسارية التقليدية أن يؤدي احتمال عزوف الناخبين عن التصويت خلال الدورتين الاولى والثانية للانتخابات التشريعية امس ويوم 16 يونيو الحالى الى حصول مفاجآت تصب فى مصلحة اليمين المتطرف. ويبدو أنه فى حالة ارتفاع نسبة التغيب عن التصويت فان اليسار سيدفع ثمن ذلك مجددا على غرار ماحصل فى الدورة الانتخابية الرئاسية التى نظمت يوم 21 ابريل الماضى. أ. ش. أ

