حذر فاروق الباز الجيولوجي المصري أمس من أن مصر ستفقد أراضيها الزراعية الخصبة في غضون 60 عاما اذا استمر الزحف العمراني بمعدلاته الحالية. وقال الباز رئيس مركز الاستشعار عن بعد بجامعة بوسطن الاميركية للصحفيين «أكدت صور الاقمار الصناعية الحديثة ان 32 في المئة من الاراضي المصرية الزراعية مغطاة بالعمران سواء كان مباني او مصانع او طرقاً». واضاف «هذا شيء خطير جدا ولو استمر هذا المعدل فلن يكون هناك شبر واحد من الاراضي الزراعية بعد 60 عاما». ويعيش معظم المصريين فوق نحو اربعة في المئة فقط من مساحة مصر في شريط وادي النيل والدلتا التي تمثل الاراضي الزراعية في حين ان باقي المساحة مناطق صحراوية. ويسجل السكان في مصر واحدا من اعلى معدلات الزيادة في العالم العربي. وفي عام 2001 ارتفع العدد اكثر من 1.3 مليون نسمة ليبلغ تعداد السكان 67.9 مليوناً. وتمثل الزيادة السكانية ضغطا كبيرا على خطط التنمية في مصر التي تستورد حاليا السلع الرئيسية مثل القمح والسكر. وتأمل الحكومة تخفيف هذه الضغوط عن طريق مشروعات ضخمة للري خارج وادي النيل في منطقتي توشكى بأقصى جنوب غرب البلاد وفي شمال سيناء. وقال الباز «من الضروري ان تتحرك مصر لوقف هذا الزحف الخطير على الاراضي الزراعية من خلال تشديد القوانين التي لا تسمح لاي انسان بانشاء مبنى على اراض زراعية.. مع ضرورة وجود خطة متوازية لزيادة استصلاح الاراضي وزراعتها واقامة مدن جديدة في المناطق الصحراوية». رويترز