حث مجلس الامن التابع لمنظمة الامم المتحدة مجلس القبائل الافغاني ـ لويا جيرغا ـ الذي يبدأ اجتماعاته غداً في كابول على إقامة مؤسسات ديمقراطية في أفغانستان التي مزقتها الحروب.، وطلب المجلس من الدول المانحة تغطية عاجلة للاحتياجات المالية للويا جيرغا المدعو الى تشكيل حكومة انتقالية. وسوف يعقد ممثلو القبائل الافغانية، البالغ عددهم 1500 شخص، والذين يشكلون مجلس لويا جيرغا أول اجتماع لهم بعد غد لاتخاذ قرارات تتعلق بمستقبل أفغانستان من بينها تعيين رئيس مؤقت للحكومة ووضع دستور وتنظيم انتخابات وطنية. واجتمع مجلس الامن الذي يضم 15 دولة ليل الجمعة ـ السبت لمناقشة التطورات الهامة التي وقعت في أفغانستان وأصدر بيانا لتأييد عقد اجتماع مجلس لويا جيرغا الطارئ. وحث مجلس الامن «الشعب الافغاني وزعماءه في مختلف أنحاء البلاد على العمل سويا في إطار اتفاقية بون لاقامة مؤسسات ديمقراطية والاعداد لعقد انتخابات وطنية في الوقت المناسب». وعبر رئيس المجلس مندوب سوريا ميخائيل وهبة في تصريح للصحافيين عن قلق الامم المتحدة للعجز في هذا المجال، بدون ان يذكر اي ارقام. وصرح السفير البريطاني لدى الامم المتحدة جيريمي غرينستوك بدوره للصحافيين ان «عملية اللويا جيرغا ينقصها مليون دولار». واشار غرينستوك الى ان لندن ستدرس الدعوة الى منح مساعدة مالية، غير «اننا قدمنا سابقا مبلغا ضخما ونريد ان يكون جهد الاسرة الدولية جماعيا». ومن المقرر ان تقوم هذه الهيئة التقليدية الافغانية بتشكيل حكومة مؤقتة مكلفة خصوصا بتحضير انتخابات ديمقراطية خلال سنتين. ويتولى حامد قرضاي في الوقت الراهن رئاسة الحكومة المؤقتة في كابول التي ستضطلع بمهام السلطة لحين عقد الانتخابات الوطنية. ومن المرجح أن يظل قرضاي رئيسا للحكومة التي تتخذ من كابول مقرا لها. وذكرت تقارير غير مؤكدة أن محمد ظاهر شاه ملك أفغانستان السابق قد يرشح نفسه كي يصبح رئيسا للبلاد. وعلى الرغم من الجهود التي تبذل لاختيار ممثلين حقيقيين عن القبائل لتشكيل مجلس لويا جيرغا، فقد ذكر المسئولون عن تأسيس مجلس القبائل الافغانية في غضون ذلك إنه ليس هناك سبيل أمامهم لمنع القادة العسكريين الافغان القساة من المشاركة في مجلس. وقال أحمد نادري عضو اللجنة المستقلة المسئولة عن انعقاد مجلس لويا جيرغا في كابول إن بعضا من أمراء الحرب في أفغانستان معروفون «بجرائمهم». (أ.ف.ب ـ د.ب.أ)