نفذت المقاومة الفلسطينية هجمات نوعية على المستوطنات اليهودية في غزة والخليل، أسفرت عن مقتل ثلاثة مستوطنين وجرح خمسة آخرين، فيما استشهد أحد عناصر المقاومة ، خلال الهجوم على مستوطنة «كرمي تسور» غداة محاولة تسلل لمستوطنة دوغيت في غزة، وارتفع عدد الشهداء الى ستة. وجاءت العمليات النوعية للمقاومة رداً على استمرار العدوان والاجتياحات الاحتلالية التي شملت حلحول وبيت آمر يين وبيت لحم والخليل ومخيم العروب، حيث فرض حظر التجول، واعادة اجتياح جنين. ففي محافظة غزة استشهد اربعة فلسطينيين بالنيران الإسرائيلية امس، ثلاثة منهم قرب معبر صوفا في رفح عندما اطلق الجيش الرصاص على مجموعة من الفلسطينيين مما ادى الى استشهاد كل من محمد وادي، أسامة أبو السعود، ويوسف الملاحي، فيما استشهد سيد التتر برصاصة في الرأس اطلقها الجيش الاسرائيلي قرب مستوطنة دوغيت بعد ان ادعت بأنه حاول التسلل الى المستوطنة، واصيب الشاب محمد جهاد ابو عمر بجروح متوسطة جراء اطلاق الجيش الاسرائيلي الرصاص عليه عند معبر رفح. واستشهد امس في مستشفى المقاصد في القدس المحتلة الشهيد نظام محمد صابر ابو حمدية 19 عاما متأثرا بالجروح التي اصيب بها في الثالث من الشهر الحالي، وافادت مصادر طبية ان الشاب ابو حمدية كان تعرض لاعتداء وحشي من قبل جنود الجيش الاسرائيلي في البلدة القديمة من مدينة الخليل. كما استشهد شاب فلسطيني امس في الخليل لم يعرف اسمه بعد برصاص الاحتلال التي ادعت اسرائيل ان شابين تمكنا من الدخول الى مستوطنة كرمي تسور المقامة على الاراضي الفلسطينية شمالي حلحول. وادعت اسرائيل انه فتح النار على المستوطنين مما أدى الى مقتل مستوطنين واصابة ستة آخرين. واعلنت مصادر عسكرية اسرائيلية للاذاعة العبرية ان الفلسطيني الاخر تمكن من الفرار فيما شرعت قوات معززة من الجيش الاسرائيلي بحملة تفتيش واسعة في حلحول وبيت امر التي فرضت عليها حظر التجول. وقتل في مستوطنة كرمي تسور، الواقعة جنوبي بيت لحم، امس، ثلاثة مستوطنين، فيما أصيب خمسة مستوطنين بجراح، وذلك جراء تعرضهم الى نيران اطلقها مسلحون فلسطينيون تمكنا من التسلل الى المستوطنة. وقالت الاذاعة العبرية امس، ان المستوطنين اصيبوا بالنيران عندما كانوا يتواجدون خارج المباني التي تعرضت الى النيران. واضافت الاذاعة انه تم على الفور استنفار الوحدة العسكرية الاسرائيلية المرابطة في المستوطنة، فتمكنت من قتل أحد المسلحين، فيما تمكن الثاني من الهرب نحو بلدة حلحول. وقامت قوات الآمن بتمشيط المنطقة. وقامت سيارات الاسعاف الاسرائيلية بنقل الجرحى إلى مستشفى عين كارم في القدس، حيث تبين أن ثلاثة منهم أصيبوا بجراح طفيفة، فيما أصيب الرابع بجراح بالغة. وخلال فحص جثة الشهيد المسلح، عثر خبير المتفجرات في حوزته على بندقية من طراز «إم16»، ومسدس وقنابل من أنواع مختلفة. وتم إغلاق المنطقة كلها حتى إنتهاء عملية التمشيط. وقال مصدر في الجيش والشرطة الاسرائيلية للاذاعة إن المستوطنة غير مسيجة، وان هذه هي المرة الأولى التي يتسلل فيها مسلحون فلسطينيون إليها. واقتحمت قوات الاحتلال، بلدة حلحول وفرضت عليها حظر التجول وداهمت مقري الامن الوقائي والقوة 17، فيما احتجزت المواطنين من سن 13 فما فوق في ساحات البلدة والمدارس. كما اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمال الخليل وداهمت منزل الفتى محمود المغربي 16 عاما واعتدت عليه بشكل وحشي قبل اعتقاله، ودمرت محتويات منزله، ويشار ان الفتى المغربي كان اصيب قبل اسبوع بجروح نتيجة اعتداء الجيش الاسرائيلي عليه. وتوغلت قوة من الجيش الاسرائيلي في منطقة باب الزاوية ودوار المنارة والصحة وسط مدينة الخليل، وسط اطلاق كثيف للنيران وقنابل الغاز. وفي غزة حيث استشهد ثلاثة خلال محاولتين للتسلل لمهاجمة مستوطنة. وذكر الجيش الاسرائيلي في بيان ان موقع مراقبة بحرية في الجزء الشمالي من القطاع المطل على البحر المتوسط رصد أثناء الليل «ارهابيين يعومان باتجاه مستوطنة دوجيت محاولين التسلل الى أراض اسرائيلية عن طريق البحر». وأوضح المصدر نفسه ان انفجارا قويا سمع خلال الليل قرب السياج الالكتروني الفاصل بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية في قطاع صوفا. واوضح الناطق لوكالة «فرانس برس» ان الجيش عثر على جثتي الفلسطينيين اللذين قتلا على الارجح بسبب الانفجار. واضاف الناطق انه لم يعثر على أي سلاح ناري قرب الجثتين، وبعد ساعات من وقوع الحادث تعرض موقع عسكري يحرس معبر صوفا لاطلاق نار من فلسطينيين لم يوقع اصابات. وتابع المصدر ان جنودا في مركز بري للبحرية الاسرائيلية رصدوا فلسطينيين آخرين مسلحين كانا يحاولان الاقتراب بحرا من مستوطنة دوغيت شمال مدينة غزة، فاطلقوا عليهما النار. وعثر على جثة احد الرجلين وعلى حقيبة فيها بندقيتا كلاشنيكوف واربع قنابل يدوية وامشاط ذخيرة. ويعتقد الجيش ان المهاجم الثاني غرق، غير انه لم يعثر على جثته صباح أمس. من جهته افاد مصدر امني فلسطيني ان «انفجارا كبيرا وقع فجرا قرب معبر صوفا اعقبه اطلاق نار وقذائف مدفعية من الجيش الاسرائيلي». واوضح المصدر الامني نفسه ان «مزارع فلسطينية قريبة من المعبر اصيبت بأضرار نتيجة القصف الاسرائيلي المدفعي». وقال احد الشهود الفلسطينيين ان «انفجارا كبيرا وقع قرب معبر صوفا الخاص بنقل مواد الاسمنت تبعه تبادل لاطلاق النار بين فلسطينيين مسلحين والجيش الاسرائيلي ادى الى استشهاد اثنين او ثلاثة مواطنين وجثثهم محتجزة لدى الجانب الاسرائيلي». وللمرة الثانية وفي اقل من 24 ساعة توغل الجيش الاسرائيلي معزز بالدبابات في داخل مدينة جنين وسط اطلاق مكثف للنيران والقذائف المدفعية وبشكل عشوائي على منازل الفلسطينيين مما ادى الى اصابة خمسة فلسطينيين بجروح مختلفة. وفي نابلس اقتحمت قوات الاحتلال الاسرائيلي قرية قوصين قضاء نابلس واعتقلت ستة فلسطينيين بعد مداهمة العديد من منازل القرية. كما توغلت قوات الاحتلال في منطقة مخيم عسكر القديم وحاصرت قوات الاحتلال بلدة بيت مرين في نابلس، واحرق المستوطنون عشرات الدونمات الزراعية في بلدة عقربا المزروعة بالزيتون والحبوب.
