أطلقت سمية البرقاوي «40 عاما» الاهازيج والزغاريد فور ورود الانباء عن خروج ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني سالما للمرة الثانية خلال شهرين من حصار عسكري إسرائيلي، لمقره في مدينة رام الله بالضفة الغربية. سمية، وهي أم لاربعة أبناء، وزعت الحلوى على جاراتها في مخيم الشاطئ للاجئين وهي تقول «يا أبو عمار يا كاسرهم الله ينصرك عليهم (الاسرائيليين)». وقالت سمية «كنت أبكي طوال الليل وأقول سيقتله اليهود بقذيفة دبابة ولكن الله يعلم أننا نحتاجه ». ويرى مراقبون فلسطينيون أن ما جرى في مقر عرفات ليلة الاربعاء ـ الخميس «لم يتعد كونه رسالة شديدة اللهجة من الحكومة الاسرائيلية كتبت بمعرفة جورج تينيت رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية للضغط على عرفات للاسراع في تنفيذ التزاماته الامنية». وقال أحمد السوافيري «43 عاما» «لو قتلوا (الاسرائيليون) أبو عمار فلن نبكي عليه بل سنثأر له وهم يعرفون ذلك ويمكن هذا سبب خوفهم من المساس به». وبينما اعتبر البعض أن اقتحام مقر عرفات رد أولي على مقتل 17 إسرائيليا في انفجار سيارة مفخخة كان يقودها فلسطيني من حركة الجهاد الاسلامي قرب حافلة إسرائيلية في مجدو شمال إسرائيل الاربعاء، قال يوسف النملة «33 عاما» صاحب متجر في شارع عمر المختار في غزة «هذا الاقتحام محاولة إسرائيلية للي ذراع عرفات وإجباره على التنازل عن مواقفه بالقوة». ويقول المحامي محمد طالب، «إننا نعرف أن ما يريده الاسرائيليون تريده اميركا ولكنهم نسوا انهم لا يتعاملون مع قطيع من الاغنام بل مع شعب كامل لا يزال ينبض بالحياة ولن يهمنا ما جرى». وقال أبو جلال أحد مرافقي عرفات ان الزعيم الفلسطيني «وعلى غير عادته خلال فترة الحصار الاولى التي انتهت في الثاني من مايو الماضي جلس هادئا في مكتبه يقرأ آيات من القرآن الكريم رغم أن قذيفة دبابة اخترقت غرفة نومه» المجاورة للحمام، وتناثرت شظاياها في الطابق الثالث الذي عادة ما يتواجد فيه. د. ب. أ
