في مواجهة حملة مشبوهة يستعد لبدئها ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي ضد دمشق خلال زيارته الوشيكة لواشنطن شدد علي ابو الراغب رئيس الوزراء الأردني، على ضرورة حضور سوريا ولبنان المؤتمر الدولي المقترح للسلام والذي اكد جدية العرب في العمل لانجاحه وذلك بالتزامن مع دعوة قمة سعودية جزائرية المجتمع الدولي لوقف العدوان الصهيوني. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس نقلا عن «مصادر مقربة» من شارون أنه سينقل لجورج دبليو بوش الرئيس الأميركي خلال اجتماعهما الاثنين بالبيت الابيض «معلومات تدل على وقوف سوريا وراء الاعتداء التخريبي» في مجدو. وأضافت المصادر للصحيفة أن شارون سيطلب من الرئيس الاميركي «نقل تحذير صارم إلى سوريا من (مغبة) مواصلة إيوائها لمنظمة الجهاد الاسلامي الارهابية وتقديم الدعم لمنظمة حزب الله». وفي مقابل ذلك نسبت وكالة الانباء الاردنية الى علي ابو الراغب رئيس الوزراء الاردني قوله في مقابلة مع تلفزيون الشرق الأوسط مساء الجمعة «ان مرجعيات مؤتمر السلام ستستند الى قرارات الشرعية الدولية خاصة القرارين 242 و338 والمبادرة العربية التي تبنتها القمة العربية في بيروت.. ولابد ان تكون هناك مشاركة لكل من سوريا ولبنان في المؤتمر». وقال ابو الراغب ان هناك جهودا عربية «جادة ومهمة للعمل على ترتيب الاوضاع داخل فلسطين او الاوضاع في المنطقة لانجاح اللقاء او المؤتمر المنوي عقده في نهاية شهر يوليو». واشار في هذا الصدد الى الزيارات التي قام بها في الاسابيع الاخيرة الى الولايات المتحدة كل من الامير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي والعاهلان الاردني عبد الله الثاني والمغربي محمد السادس بالاضافة الى الزيارة التي يقوم بها حاليا حسني مبارك الرئيس المصري. واكد ابو الراغب ان المؤتمر «يمكن ان يكون مؤتمر سلام او مؤتمراً وزاريا لبحث اجندات معينة، لكن الطرح الوارد الان هو مؤتمر او لقاء ضمن مرجعيات واضحة: مرجعية مؤتمر مدريد (للسلام عام 1991) وقرارت مجلس الامن بالاضافة الى المبادرة العربية». وشدد رئيس الوزراء الاردني على ان العرب يريدون ان يكون المؤتمر «واضح المعالم للوصول الى نتيجة تحقق قيام دولة فلسطينية ذات سيادة بجانب اسرائيل وبنفس الوقت يتم معالجة القضايا المختلفة اذا كانت حدودية او القدس او اللاجئين وغير ذلك». واعتبر ان هذا الطرح يمكن «ان يعطي أملاً لشعوب المنطقة وللشعب الفلسطيني» حيث ان العرب يتحدثون عن «حل شمولي ونهائي للنزاع العربي الاسرائيلي بدايته القضية الفلسطينية وهناك قضية اشقائنا في سوريا ولبنان ايضا». واقر رئيس الوزراء الاردني في المقابل بأنه حتى الان «لم يتم تحديد مستوى التمثيل ولا اين يعقد ومتى سيعقد» وكذلك الاطراف التي ستشارك في المؤتمر والجهات التي ستوجه الدعوات، غير انه شدد على ضرورة ان يكون للمؤتمر «خطة واضحة للوصول الى حل ضمن وقت محدد وجدول زمني». في غضون ذلك ذكرت وكالة الانباء السعودية ان الملك فهد العاهل السعودي وعبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري دعوا المجموعة الدولية الى التدخل «لوقف العنف الاسرائيلي»، خلال لقاء الخميس في مقر اقامة العاهل السعودي في جنيف. واضافت الوكالة في نبأ من جنيف ان العاهل السعودي والرئيس الجزائري «حثا المجتمع الدولي على الاضطلاع بدوره وبذل المزيد من الجهد لوقف العنف الاسرائيلي والتوجه نحو المفاوضات لاقرار السلام العادل والشامل الذي ينشده الجميع». واكدت الوكالة ان الملك فهد والرئيس الجزائري «اكدا دعمهما الثابت المستمر للقضية الفلسطينية ووقوفهما الدائم الى جانب السلطة الفلسطينية حتى ينال شعب فلسطين حقوقه المشروعة ويقيم دولته المستقلة وعاصمتها القدس». وكالات