قبيل بدء قمته مع جورج بوش الرئيس الأميركي أمس شدد حسني مبارك الرئيس المصري على ضرورة طرح الإدارة الأميركية خطة سلام تتضمن جدولاً زمنياً لانهاء النزاع على المسار الفلسطيني ، في غضون ثلاث سنوات، في وقت نفت واشنطن أي خطط لعقد اجتماع للجنة الرباعية الدولية لبحث التحرك ومؤتمر السلام المقترح. وقال مبارك فى حديث لصحيفة «لوس انغلوس تايمز» الاميركية امس ان طرح خطة اميركية امر محورى فى هذا المنعطف الخطير الذي تمر به عملية السلام لان الخلاف شديد بين ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية وارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى بدرجة تجعلهما غير قادرين على الاتفاق لا على عملية بدء المفاوضات ولا على جوهر المحادثات . واستطرد مبارك قائلا ان الولايات المتحدة لايمكن ان تترك شارون وعرفات وحدهما لحل المشكلة . واكد مبارك ان وضع برنامج زمنى لاقامة دولة فلسطينية يمثل الاحتمال الجاد الوحيد لانهاء العنف الذى يتأجج منذ سبتمبر 2000 . وقال ان الامن وحده لن ينه العنف وان اقامة دولة فلسطينية امر حتمى لاعطاء الامل للشعب فى انه ستكون له ارضه ودولته مؤكدا ان قيام دولة فلسطينية هو افضل ضمان لامن دولة اسرائيل . وقال الرئيس المصري «لايمكنكم ضمان ان يستطيع عرفات وقف العنف صدقونى انه لايستطيع السيطرة على اى شيء ما هى الادوات التى يمتلكها انه لا يستطيع ان يتحرك». وفيما يتعلق بجدول زمنى لتحقيق تسوية نهائية. اشار الرئيس مبارك الى وجود قدر من المرونة العربية بشأن موعد محدد الا ان هناك حساسية بخصوص التأثير المحتمل لجهود السلام الاميركية على انتخابات الرئاسة الاميركية لعام 4002. وقال مبارك ان شخصية بارزة بالكونغرس الاميركي ابلغته مؤخرا ان التفاوض على تسوية والتى من المؤكد ان تكون مثيرة للجدل فى بعض قطاعات المجتمع الاميركي سيكون صعبا خلال فترة رئاسة بوش الاولى. وربما يكون ذلك فى عام 4 002 وربما فى 5 002 المهم انه بعد ثلاث سنوات من الان اعتقد انه سيكون بامكاننا التوصل الى حل. واعرب مبارك عن شعوره بالاحباط بعد التقارير التي افادت بأن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة للتخلي عن خطط لتشكيل مجموعة عمل سياسية لاتضم إسرائيليين وفلسطينيين ومسئولين عرباً معتدلين لمواصلة المداولات بعد المؤتمر الدولي المقترح. وقال الرئيس المصري ان محاولة التخلص من نظام صدام حسين قبل توصل عملية السلام فى الشرق الاوسط الى نتيجة سيعود فقط بنتيجة عكسية. واشارت الصحيفة الى ان الادارة الامريكية حاولت الفصل بين المسألتين الا ان مبارك اكد ان العالم العربى يربط بينهما بشكل وثيق . وكان أحمد ماهر وزير الخارجية المصري اكد الخميس في واشنطن ان الولايات المتحدة اعربت له عن عزمها على احراز تقدم في الشرق الاوسط لكنها لم تتحدث عن خطة معينة. وقال ماهر لدى خروجه من لقاء مع نظيره الاميركي كولن باول ان «الولايات المتحدة مصممة على احراز تقدم في اسرع وقت ممكن ونحن نشجع ذلك». واوضح انه ناقش موضوع عقد مؤتمر دولي طرحته الولايات المتحدة لهذا الصيف، لكنه اشار الى ان المناقشات تناولت «المبدأ»، ولم تتطرق الى موعد محدد لم يتفق عليه بعد. وردا على سؤال عن تصريحات شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي الذي تحدث عن «افكار اميركية جديدة»، اكد ماهر ان «قد تكون لدى بيريز معلومات لا اعرفها. ولست على علم بمبادرة اميركية محددة». واعتبر ماهر ايضا ان ثمة «اهتماما» في واشنطن بالفكرة التي طرحها الرئيس مبارك للتوصل الى دولة فلسطينية بحلول العام 2003. لكنه قال ان «هذه مجرد فكرة»، مؤكدا ان «الرئيسين سيناقشان بالطبع افكارا اخرى». وقال جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الاميركي عقب لقائه مع مبارك ضمن عدد من الشخصيات الاميركية المنحدرة من اصل عربي بمقر اقامة الرئيس المصري في بلير هاوس قرب البيت الابيض امس الاول «انهم يحتاجون لحل تلك المسألة لانها تنفرد باهتمام الجميع في المنطقة... الرسالة التي يحملها هي حاجتنا الى ان تتولى اميركا القيادة فورا». وقال زياد عسالي مدير اللجنة العربية الاميركية لمناهضة التفرقة «اعرب «مبارك» عن قلق بالغ لغياب العزيمة السياسية والحاجة اليها». واجتمع مبارك ايضا مع اعضاء بالكونغرس الاميركي والتقى مع ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي على مائدة غداء. في غضون ذلك نفى مسئول كبير بوزارة الخارجية الاميركية الخميس تقارير بأن مسئولين كبارا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا يعتزمون الاجتماع في كندا الاسبوع المقبل في اطار ما يعرف «باللجنة الرباعية» التي تسعى لاحلال السلام بالشرق الاوسط. غير ان المسئول قال لرويترز انه قد يعقد قريبا اجتماع لمبعوثي الاطراف الاربعة في الشرق الاوسط والذين يقومون بالتوسط بين الاسرائيليين والفلسطينيين ويجتمعون بشكل منتظم لبحث جهودهم. وقال المسئول الذي طلب عدم نشر اسمه «ولكن لا يوجد اجتماع مزمع او يجري الاعداد له على اي مستوى» على هامش اجتماعات وزراء خارجية مجموعة الدول الثماني المقرر في منتجع ويسلر للتزلج بكندا يومي الاربعاء والخميس المقبلين. وكالات