فشل مجلس الامن الدولى الليلة قبل الماضية فى اصدار بيان يدين الهجوم العسكري الذى شنته القوات الاسرائيلية على مقر ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية فى رام الله وذلك لعدم وجود نص متزن. وكان مجلس الامن الدولى ناقش فى جلسة مشاورات مغلقة التطورات الاخيرة فى الاراضى الفلسطينية فى ضوء رسالة المندوب الفلسطينى لدى الامم المتحدة ناصر القدوة التى وجهها الى السفير ميخائيل وهبة رئيس مجلس الامن الدولى مندوب سوريا. وقال القدوة فى رسالته ان الهجوم الذى شنته القوات الاسرائيلية على مقر عرفات فى رام الله والذى تركز تحديدا على جناحه الخاص كان يستهدف حياة عرفات من دون شك. وطالب القدوة المجتمع الدولى بالتنديد بقوة على هذا العمل الاجرامى الذى استمر قرابة ست ساعات. وذكر ان ما حدث فى رام الله يؤكد من دون اى شك النوايا الحقيقية لحكومة ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى التى تسعى الى جر الجميع الى ما وراء اتفاقية اوسلو وتدمير السلطة الفلسطينية ومنع التوصل الى تسوية نهائية بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. واحتجت الولايات المتحدة واسرائيل لدى سوريا الرئيس الحالي لمجلس الامن التابع للامم المتحدة على روابط دمشق بحركة الجهاد الاسلامي، وقال يهودا لانكري سفير اسرائيل لدى الامم المتحدة في رسالة الى السفير السوري ميخائيل وهبة الذي يرأس مجلس الامن هذا الشهر «اسرائيل هالها ان يواصل عضو بمجلس الامن تقديم دعم لمنظمات تتعمد قتل المدنيين». واضاف لانكري قائلا في الرسالة التي اطلعت رويترز عليها «هجوم «مجدو» يأتي في الوقت الذي تتولي فيه سوريا الرئاسة الدورية للمجلس وفي وقت يأتي فيه مكافحة الارهاب على رأس جدول اعمال المجلس». واثار جيمس كانينجهام نائب السفير الاميركي لدى الامم المتحدة المسألة اثناء مشاورات مغلقة للمجلس رأسها وهبة. وقال دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته « كانينجهام قال ان الجهاد الاسلامي التي يعيش زعيمها في سوريا اعلنت المسئولية عن التفجير الاستشهادي فور مغادرة وليام بيرنز «مساعد وزير الخارجية الاميركي» دمشق». وزار بيرنز دمشق للحث على اصلاحات سياسية وامنية فلسطينية بهدف وقف التفجيرات الاستشهادية واستنئاف المفاوضات السياسية في الشرق الاوسط. وقال الدبلوماسيون ان وهبة رد بأن دمشق تستضيف فقط لاجئين فلسطينيين طردوا من ديارهم ولا يجدون مكانا يذهبون اليه. واضاف ان دمشق تسمح ايضا لبعض الجماعات الفلسطينية التي لم يحددها بفتح مكاتب اعلامية في سوريا. وفي اسرائيل قال شيمون بيريز وزير الخارجية ان صلاح «يعيش ويعمل انطلاقا من سوريا». ونقل عن زعيم الجهاد الاسلامي قوله انه «اعطى الامر» لشن الهجوم الذي وقع يوم الاربعاء. وقال بيريز «القي المسئولية على سوريا التي تستضيف عشر منظمات ارهابية في دمشق»». وكالات