يرفض بعض الرؤساء المتقاعدين اعتزال العمل السياسي والخلود الى الراحة، أو التفرغ للحياة الخاصة، وكتابة المذكرات، ويفضل بعضهم تعويض انحسار أضواء السلطة، بممارسة أعمال انسانية لخدمة البشرية، ربما من باب الاعتراف الضمني بأخطائهم في السلطة. في مقدمة هؤلاء جيمي كارتر الرئيس الأميركي الأسبق الذي يقود مؤسسة دولية تحمل اسمه لإقرار السلام وتسوية النزاعات والحروب الأهلية في مناطق كثيرة من العالم، في مقدمتها السودان وافريقيا. وضمن مساهماته البارزة قام كارتر بتدشين أول مشروع لبناء منازل لمحدودي الدخل في دوربان بجنوب افريقيا. ويقود كارتر فريق متطوعين يضم أربعة آلاف وخمسمئة متطوع لبناء منازل اقتصادية لفقراء دوربان المدينة الساحلية، اكتمل بناء مئة منزل منها حتى الان. أما ميخائيل جوربا تشوف الرئيس السوفييتي السابق فقد انشغل مع هلموت كول المستشار الألماني السابق ببحث الأزمة الغذائية وضرورة توفير الطعام الملائم للشعوب المهددة بالمجاعة والفقر في افريقيا وباقي دول الجنوب. ويشارك جورباتشوف وكول في مؤتمر برشلونة حول الأهمية الاقتصادية والسياسية لصنع القرار السياسي في ظل العولمة، ويهدف المؤتمر لتحليل مسئوليات والتزامات الحكومات لحماية الصحة العامة. وعلى طريقته الاستعراضية قام بيل كلينتون الرئيس الأميركي الأسبق بالتوجه الى دبلن لتهنئة بيرتي أهرن رئيس وزراء ايرلندا لانتخابه للمرة الثانية، وكان أول مسئول أجنبي يهنئه، ربما من باب الوفاء لأصوله الايرلندية. أ.ب

