عقدت أمس في «سان بطرسبورغ» بروسيا الاتحادية قمة «شنغهاي» بمشاركة رؤساء روسيا الاتحادية والصين وقيرغيستان واوزبكستان وطاجيكستان وكازخستان. وصرح الكسندر باكوقينكو المتحدث باسم الخارجية الروسية ان القمة بحثت تطوير التعاون والعلاقات بين الدول الآسيوية والحرب ضد الإرهاب والتشاور حول مخاطر اندلاع نزاع نووي في آسيا وكذلك وسائل الحد من انتشار الاسلحة النووية بالقارة وعلى رأسها خفض التوتر بين الهند وباكستان اللتين تمتلكان سلاحاً نووياً. وأشار المتحدث الى ان عقد القمة في سان بطرسبورغ يدل على تعدد اتجاهات النهج السياسي الروسي مشيراً إلى انه من المقرر ان الزعماء وقعوا على ميثاق منظمة شنغهاي للتعاون مما يكسب المنظمة قاعدة قانونية دولية. وقال ان اجتماعات على هامش القمة تمت بين فلاديمير بوتين الرئيس الروسي وجيانج زيمين الرئيس الصيني عشية بدء اعمال قمة شنغهاي التي شارك بها نور سلطان نزاباييف رئيس كازخستان ورحمانوف الرئيس الطاجيكي واسلام كريموف رئيس اوزبكستان وعسكر ايكيافين رئيس قيرغيستان. وأشار المراقبون إلى انهم لا يعلقون امالا كبيرة على الفرص الحقيقية المتوافرة لتقديم مساهمة حاسمة لخفض التوتر بين الهند وباكستان اللتين تملكان سلاحا نوويا. إلا ان الخبراء يعتبرون ان الازمة في كشمير قد تحمل قادة منظمة شنغهاي للتعاون على التشاور حول مخاطر اندلاع نزاع نووي في اسيا ووسائل الحد من انتشار الاسلحة النووية في القارة. وقال ألكسي مالاشينكو المحلل في مركز كارنيغي الروسي ان «انتشار الاسلحة وخطر اندلاع حرب نووية سيكونان المشكلة الاساسية في المستقبل، ويتعين على القوى النووية كالصين وروسيا، العضوين في منظمة شنغهاي للتعاون، القيام بدور لخفض هذه التهديدات». ويؤكد المحللون ان الاهتمام الذي عبرت عنه الهند وباكستان بالانضمام الى منظمة شنغهاي للتعاون يمكن ان يوفر للمنظمة امكانية التحرك في هذا المجال. والدول الست الاعضاء في هذه المنظمة هي روسيا والصين وكازاخستان وقيرغيستان وطاجيكستان واوزبكستان. وقد انشئت مجموعة شنغهاي في 1996 من اجل التنمية الاقتصادية في المنطقة ثم تحولت الى منظمة شنغهاي للتعاون لدى انضمام اوزبكستان اليها في 2001. من ناحية أخرى اجتمع فلاديمير بوتين الرئيس الروسي مع جيانج زيمين الرئيس الصيني أمس الأول عشية قمة شنغهاي في ثاني اجتماع بين الزعيمين هذا الاسبوع. ولم تتكشف تفاصل عما دار في محادثات الرئيسين فيما يقول محللون ودبلوماسيون ان الرئيس الصيني يسعى للحصول على تأكيدات من زعيم الكرملين بأن موسكو تعتزم الابقاء على علاقتها الاستراتيجية مع بكين.
