طالب الاتحاد الأوروبي وعشر دول آسيوية بوقف ما اسموه العنف وانسحاب الجيش الإسرائيلي الكامل من المناطق الفلسطينية. مؤكدين دعمهم لمؤتمر السلام المقترح الذي ترغب الدولة العبرية في عقده بتركيا، كما شدد الاتحاد على ان اغتيال ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لن يحل المشكلة. وطالب وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي وعشر دول آسيوية الجمعة في مدريد بانسحاب اسرائيل بشكل دائم من المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية، وحسب مشروع اعلان حول الشرق الاوسط من قبل وزراء خارجية الشراكة الاوروبية ـ الاسيوية فان هذه الدول الـ 25 تطالب «باقرار وقف فعلي لاطلاق النار« بين الاسرائيليين والفلسطينيين» اضافة الى «انسحاب دائم للقوات الاسرائيلية من القطاعات الفلسطينية». كما يطالب مشروع الاعلان ايضا «بتحرك اكثر حزما من قبل الطرفين لتطبيق وقف فوري لكل اعمال العنف خصوصا الاعمال الارهابية والاستفزازات واعمال التدمير». واضافة الى الدول الاوروبية الـ 15 تضم هذه الشراكة الدول الاسيوية التالية : بروناي والصين وكوريا الجنوبية واندونيسيا واليابان وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام. وعبرت الدول الـ 25 عن «دعمها لمشروع الدعوة لمؤتمر دولي» حول الشرق الاوسط «بأهداف وروزنامة يتم التوافق عليها» تتيح للاطراف «التقدم في الوقت نفسه على المسارات السياسية والاقتصادية والامنية» حسب اعلان مدريد. ورحب مشروع البيان بـ «حرارة» بمبادرة السلام السعودية حيث اعتبر الاعلان الذي صدر عن قمة بيروت في مارس الماضي والذي اقر المبادرة السعودية «اعلانا تاريخيا». كما عبر مشروع البيان عن «الدعم الكامل لكل فكرة ملموسة» قد تتيح ارسال مراقبين او قوة دولية «قد تحمل الامن للفلسطينيين والاسرائيليين». كما رحبت الدول الاوروبية والاسيوية «بالرغبة التي اعربت عنها السلطة الفلسطينية بالبدء في اصلاحات داخلية عميقة واجراء انتخابات في اقرب وقت ممكن». وطلبت الدول الـ 25 من «جميع الاطراف المساهمة لضمان اجراء هذه الانتخابات بشكل حر ونزيه». واستنكر الاتحاد الأوروبى بشدة الاعتداءات التى شنتها القوات الاسرائيلية ضد مقر الرئيس الفلسطينى وقال جونار فيجاند المتحدث باسم المفوض الأوروبى للعلاقات الخارجية فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط ان المفوضية الأوروبية التى أدانت العملية الفدائية الفلسطينية في مجدو تدين أيضا الاعتداء الاسرائيلى على مقر الرئيس عرفات. ومن جانبها اكدت كرستينا جاياك المتحدثة باسم الممثل السامى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة أن الاتحاد الأوروبى الذى يتفهم ويقدر تماما مشاعر الشعب الاسرائيلى عقب العملية الأخيرة يرى فى نفس الوقت أن الهجوم على مقر الرئيس عرفات أو مقتله لن يؤدى الى حل المشكلة. وأشارت الى أن عرفات لا يزال هو الشخص المنتخب من الشعب الفلسطينى ليمثله فى مفاوضات السلام مع اسرائيل ويحتاج فى الوقت الحالى توفير الوسائل اللازمة من أجل محاربة كافة أشكال الارهاب منوهة فى هذا الصدد بالجهود التى تبذل فى الوقت الحالى من أجل القيام باصلاحات جوهرية فى هياكل السلطة الفلسطينية من أجل تحولها الى حكومة لدولة فلسطين المستقبلية. وكان خوسيه بيكيه وزير خارجية اسبانيا أكد بأن الاتحاد الأوروبي يواصل العمل بشأن عقد مؤتمر سلام الشرق الأوسط في يوليو المقبل رغم العنف المستمر في المنطقة. وذكرت وكالة الانباء الالمانية ان بيكيه اشار الى ان المؤتمر قد يعقد بمجرد التوصل إلى اتفاق في الرأي بشأن مشاركيه وأهدافه. وأكد ديفيد سلطان السفير الاسرائيلى لدى أنقرة رغبة الكيان فى عقد مؤتمر للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين فى تركيا . ونقلت صحيفة «تركيش ديلى نيوز» التركية الصادرة باللغة الانجليزية تصريحات السفير الاسرائيلى الذى أشار فيها الى أن الهجمات ضد الاسرائيليين على الاراضى الفلسطينية المحتلة لم تتوقف مشيرا الى أنه يجهل موعد المؤتمر بالتحديد لكنه قد يؤجل طالما استمرت الهجمات الفلسطينية. إلى ذلك أكدت يوريكو كاواجوتشي وزيرة الخارجية اليابانية ان بلادها ستقدم كل الدعم الاقتصادي للدولة الفلسطينية وان منطقة الشرق الاوسط مهمة لبلادها على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. وبدأت كاواجوتشي زيارة الى الشرق الاوسط في مهمة قصيرة ستقتصر على اسرائيل واراضي السلطة الفلسطينية. ورأت ان الوضع في المنطقة بالغ الخطورة نتيجة لتفاقم الاوضاع بين الاسرائيليين والفلسطينيين وقالت ان معالجة هذه الاوضاع تتطلب مواقف مشجعة من الطرفين والاستجابة لنداءات وقف اطلاق النار. وكالات
