يعد قانونيون أعضاء في الحزب الوطني المصري الحاكم مذكرة خاصة بالدفع الدستوري والقانوني لاسقاط مشروع قانون، جديد قدمه محمد خليل قويطة النائب البرلماني المستقل في البرلمان يحظر على نواب البرلمان المستقلين الانضمام الى الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بعد فوزهم كعناصر مستقلة في الانتخابات البرلمانية. وقال البرلمانيون من الحزب الحاكم ان هذا المشروع اضافة الى انه ينطوي على شبهة عدم الدستورية فإنه أيضاً ينطوي على محاولة النائب قويطة تصفية حساباته مع الحزب الحاكم الذي كان أحد أعضائه في البرلمان السابق إلا ان رفض الحزب ترشيحه في انتخابات عام 2000 البرلمانية دفعه الى الترشيح مستقلاً وفوزه عن محافظة دمياط. ودفعه ذلك الى تصعيد مواجهته لحزبه السابق. وقد نفى النائب قويطة هذه الاتهامات أو محاولات تحويل مشروع القانون الى ملف مواجهة بينه وبين حزبه السابق، وقال ان مشروعه لا ينطلق من هدف شخصي ولكنه ينطلق من حرص على الممارسة الديمقراطية وأن يكون الحزب المشكل للأغلبية تحت قبة البرلمان قد حصل عليها بمجهوده في الانتخابات لا باستقطاب من سبق استبعادهم من دائرة اهتمامه واسقطهم من حساباته. ووصف النائب ما حدث في الانتخابات الأخيرة وتشكيل الأغلبية بأنها أغلبية وهمية، فقد سقط 271 من مرشحيه أي بنسبة 62% ولم ينجح من مرشحي الحزب الأصليين الا 172 نائباً فقط. وهو ما اضطره الى ضم 216 نائباً مستقلاً لكي يحافظ على الأغلبية الوهمية في اطار عدم قناعة الحزب الحاكم بمبدأ تداول السلطة ولو تكتل مرشحو المعارضة والمستقلين لكان الوضع قد تغير الآن وقد تجاهلت قيادة الحزب الحاكم انقطاع جسور العلاقة بين الذين حازوا على رضاه وناخبيهم.