اختتمت الجولة الثامنة من مفاوضات الشراكة السورية الأوروبية بدمشق الليلة قبل الماضية بالاعلان عن نتائج تقترب من الجانبين لتحقيق اتفاق للشراكة. وقال توفيق اسماعيل رئيس هيئة تخطيط الدولة السوري الذي ترأس الجانب السوري في المفاوضات خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع كريستيان ليفلر رئيس الجانب الاوروبي مدير الشرق الاوسط في العلاقات الخارجية للمفوضية الاوروبية اننا حققنا خلال هذه الجولة نتائج ملموسة تشكل خطوة هامة نحو التوصل الى اتفاق شراكة. وفي رد على سؤال ذكر اسماعيل انه تم الاتفاق على ان يقوم الجانب الاوروبي بتقديم الدعم الفني والتقني الى سوريا لزيادة الانتاج الزراعي وخاصة في مجال الري اما بالنسبة لتبادل المنتجات الزراعية فقد تم الاتفاق على ان يدرس الجانبان المقترحات المقدمة بشأن حجم الكميات التي سيصدرها كل طرف الى الآخر ووفق معاملة تفضيلية على ان يعقد اجتماع في يوليو أو سبتمبر من هذا العام لتحديد رقم هذه الكميات. وقال ان هناك اتفاقاً واضحاً بين الجانبين السوري والاوروبي وهو ان الشراكة ليست تبادل تحرير المنتجات بل تعني التعامل الندي وهذا يتطلب من الجانب السوري قدرة تنافسية خاصة في المجالين الصناعي والزراعي. واكد ان سوريا وخلال الفترة الانتقالية لاتفاقية الشراكة ومدتها 12 عاما لتحرير التجارة بشكل كامل ستعمل على رفع قدرتها التنافسية خاصة وان هناك برنامجاً كبيراً لتحديث وتطوير القطاع الصناعي في البلاد يكلف المليارات. واضاف اننا سنعمل مع الجانب الاوروبي لوضع صيغة واضحة للتعاون للمساهمة في استمرار المنشآت الصناعية السورية في عملها بنجاح. وأوضح في هذا الشأن ان الاتحاد الاوروبي منح سوريا 93 مليون يورو للمساهمة في تنفيذ برنامج تحديث الصناعة السورية ومن المتوقع ان يتم تقديم اضعاف هذا الرقم خلال السنوات الثلاث المقبلة. من جانبه اعرب رئيس الجانب الاوروبي مدير الشرق الاوسط في العلاقات الخارجية للمفوضية الاوروبية عن سروره للنتائج التي توصلت اليها الجولة الثامنة من مفاوضات الشراكة وقال انها المرة الاولى التي نناقش فيها مواضيع بشكل ملموس ونتوصل الى نتائج متقدمة على طريق توقيع اتفاقية الشراكة. وقال ليفلر اننا نأخذ بعين الاعتبار خلال تعاملنا مع سوريا خصوصية اقتصادها ولكن يجب الا ندع هذه الخصوصية تحجب عنا العديد من النقاط المشتركة بيننا وان الشراكة ستخدم مصالحنا وبالتالي الحصول على اكبر قدر من الفوائد في اطار التعاون الاوروبي المتوسطي. وذكر نحن نعلم ان فتح الاسواق سيكون تحديا للاقتصاد السوري ولكن اتفاقية الشراكة وفتح الاسواق ستجعل الاقتصاد السوري اكثر قدرة على المنافسة وجذب الاستثمارات. واكد اننا سنساعد بادخال المنتجات السورية ليس فقط الى السوق الاوروبية بل الى السوق العالمية مشددا على ان الاتحاد الاوروبي حريص على ان يرافق اتفاقية الشراكة برنامج طموح فني ومالي يهدف الى زيادة كفاءة الاقتصاد السوري وزيادة قدرته التنافسية. وام
