اكتشف رجال الانقاذ السوريون الليلة قبل الماضية ثلاثة مفقودين أحياء من ضحايا انهيار سد زيزون، وتتواصل جهود البحث عن فتاة، وسط استعدادات لتأمين، ايواء المتضررين الذين بلغ عددهم خمسة آلاف مشرد، بالتزامن مع بدء تقييم تركيا لخسائرها في القرى الحدودية. فقد بدأ أهالى القرى الخمس المنكوبة وبعد ثلاثة أيام من كارثة انهيار سد زيزون يدركون حجم المأساة التى ألمت بهم بعد أن بدأت المياه تنحسر تدريجيا عن المنطقة. واذ يصعب تقدير الخسائر بشكلها النهائى الا أن الدكتور محمد سعيد عقيل محافظ حماة أكد أنه تم اكتشاف ثلاثة من المفقودين الاربعة أحياء ولاتزال فتاة فى السابعة من عمرها فى عداد المفقودين الذين تم الابلاغ عنهم. وأكد الدكتور عقيل ان الكارثة كانت لها نتائج مباشرة وغير مباشرة حيث تضرر قرابة 800 هكتار من الاراضى الزراعية المستصلحة فى المنطقة وتهدم نحو 251 منزلا تهدما كاملا اضافة الى تهدم 129 منزلا جزئيا وبعض التشققات والتصدعات فى بعض المنازل لافتا الى أن عمليات الجرد والاحصاء مازالت جارية عبر لجان متخصصة لتحديد وتقدير قيمة الاضرار. أما الاضرار غير المباشرة فحددها المحافظ من خلال الضرر الذى لحق بالبنية التحتية لمشروع استصلاح 17400 هكتار من الاراضى الزراعية ضمن مشروع استصلاح الغاب اضافة الى فقدان وظيفة السد فى تأمين الرى للقرى المجاورة والاضرار التى لحقت بالممتلكات العامة وتضرر محطتى ضخ زيزون وقسطون بسبب غمرهما بالمياه وتضرر مركز اتصالات هاتفى فى ناحية الزيارة ومراكز انعاش الريف الصحى والمستوصف الصحى فى المنطقة وتضرر بعض المدارس ومستودع للمصرف الزراعى وتهدم أجزاء كبيرة من شبكة الطرف وشبكات المياه والهاتف والصرف الصحى. وتستعد محافظة حماة لتأمين ايواء دائم للمتضررين الذين بلغ عددهم نحو 5000 مشرد فى قرية نموذجية يتم الاعداد لها حاليا فى الوقت الذى عملت فيه على تأمين ايواء مؤقت لهؤلاء من خلال تقديم بعض الخيم والبطانيات وبعض الابنية المسبقة الصنع. وكانت المياه قد غمرت عشرات القرى فى السهل واعتبرت قرى الزيارة وتل واسط وزيزون وقرقور والمشيك والتى يبلغ عدد سكانها عشرة الاف نسمة قرى منكوبة وتشتهر هذه القرى بزراعة القطن والشمندر والقمح. تجدر الاشارة الى أن سد زيزون هو رابع سد فى سوريا وبلغت تكلفته نحو 450 مليون ليرة سورية ويبلغ ارتفاعه 43 مترا وطوله خمسة كيلومترات وتبلغ طاقته 70 مليون متر مكعب وتم تدشينه عام 1996. وفي تطور أوفدت تركيا أمس فريقا فنيا يضم ممثلين عن عدة وزارات تحت رئاسة احد مسئولى وزارة الخارجية الى محافظة هاتاى التركية القريبة من الحدود مع سوريا بهدف تقييم الخسائر التى لحقت بالاراضى الزراعية فى بعض قرى المحافظة التى تضررت بسبب انهيار سد زيزون السورى. فى الوقت نفسه قال هاتاى زكى شنال المحافظ انه تم اتخاذ بعض التدابير اللازمة لضمان الحد من الخسائر المحتملة بسبب زيادة منسوب المياه فى نهر العاصى الذى يصل الى تركيا من سوريا، مشيرا الى ان عمليات قياس تجرى بشكل مستمر لهذا المنسوب الذى بدأ فى التزايد. وكالات
