أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي انهما ستوقفان العمليات الاستشهادية شريطة وقف الجيش الإسرائيلي استهداف المدنيين الفلسطينيين، لكنهما اكدتا على استمرار المقاومة في حال تم التوصل لاتفاق سلام لا يلبي المطالب المشروعة للشعب الفلسطيني. وقال عبدالله عزام قيادي حركة الجهاد في قطاع غزة لـ «رويترز» امس انه اذا اوقفت اسرائيل هجماتها على المدنيين الفلسطينيين فستعيد حركته التفكير بشكل جدي في مواصلة الهجمات الاستشهادية ضد المدنيين في إسرائيل. وأضاف ان الجهود السياسية فشلت حتى الآن في انهاء الاحتلال الإسرائيلي وانه يتعين على الفلسطينيين استعادة حقوقهم الوطنية من خلال المقاومة المسلحة بما في ذلك الهجمات الاستشهادية. وقال عزام انه لا وجود لمشروع سياسي ولا تعرض الولايات المتحدة أو إسرائيل او العالم أي شيء قد ينهي الاحتلال الإسرائيلي ومن ثم فان المقاومة بما في ذلك الهجمات الاستشهادية هي الخيار الوحيد لاستعادة الحقوق الفلسطينية. وقال عزام ان العمليات الاستشهادية لحركته هي رد انتقامي على قتل إسرائيل لنشطين ومدنيين فلسطينيين. ومضى يقول ان الفلسطينيين والجهاد الإسلامي يدافعون فقط عن انفسهم امام الجرائم الإسرائيلية التي لا تتوقف ابدا حتى اثناء توقف الهجمات الفلسطينية. وافاد عزام ان الجهاد الإسلامي تعتمد على مساعدات مالية من منظمات عربية غير حكومية. وتقدم ايران أيضاً مساعدات مالية لكنه قال انها لا تتدخل في استراتيجية الحركة. واضاف ان المساعدات المالية التي تتلقاها الحركة من دول منها إيران تتوجه للانشطة الانسانية ومساعدة المحتاجين والعائلات التي تفقد عائلها. وقال عزام ان الجهاد الإسلامي ستواصل كفاحها المسلح اذا ابرم عرفات وإسرائيل اتفاقاً لا ترضى عنه الحركة موضحاً انه يظن ان هذا هو موقف كل الفلسطينيين. وتابع ان الجهاد الإسلامي ستواصل المقاومة اذا لم يستعد الفلسطينيون كل حقوقهم. إلى ذلك نفى احمد ياسين مؤسس حركة المقاومة الاسلامية حماس ان يكون هناك اى نوع من المفاوضات او الاتصالات بين حركة حماس ومسئولين او شخصيات اسرائيلية مشيرا الى أن الحركة ليس لديها استعداد بأى شكل من الاشكال لمناقشة هذا الموضوع مع الاسرائيليين. وطالب ياسين فى حديث لصحيفة «الرأى العام» الكويتية أمس اسرائيل ان توقف عدوانها المستمر على ابناء الشعب الفلسطينى مؤكدا ان الحركة فى هذه الحالة ستوقف عملياتها الاستشهادية بدون ان تكون هناك اتفاقيات بين الحركة والعدو الصهيونى. وحول ما يتردد عن وجود اتصالات بين حماس وحزب الله وتنظيم القاعدة نفى ياسين نفيا قاطعا اى نوع من هذه الاتصالات واصفاً ذلك بأنها محاولات اسرائيلية مكشوفة لتشويه صورة الاخرين بأكاذيب باطلة ومزيفة موضحا ان حماس اكدت فى كل مواقفها ان معركتها مع العدو الصهيونى على الارض الفلسطينية ولاتريد فتح جبهات خارجية وتوتر علاقاتها بالدول الاخرى من اجل عمليات خارجية. واكد ياسين استمرار الحركة فى مقاومة الاحتلال الاسرائيلى وبكل الوسائل وقال انه اذا احترم العدو حقوق الانسان الفلسطينى وتوقف عن المساس بالمدنيين فان الحركة فى هذه الحالة ستكون مستعدة لوقف العمليات ضد المدنيين مع العلم انه لايوجد فى الجانب الصهيونى مدنيون فالكل عندهم عسكريون. واشترط ياسين شرطين اساسيين قبل وقف العمليات الاستشهادية الاول زوال الاحتلال لان المقاومة وجدت من اجل زوال الاحتلال والثانى عدم الاعتداء على ابناء الشعب الفلسطينى وحفظ أمنه واستقراره، وحول استراتيجية حركة حماس قال مؤسسها اننا مستمرون في الجهاد والمقاومة حتى زوال الاحتلال وحتى قيام الدولة الفلسطينية على كامل التراب الفلسطينى مؤكدا ان العمليات الاستشهادية ستتواصل لانها اصبحت خيار الشعب الفلسطينى فكل الفصائل الفلسطينية اصبحت الان تنفذ عمليات استشهادية وليس حماس وحدها وهى الان مطلب كل الشعب الفلسطينى حتى الوصول الى مرحلة التحرير. وكالات