تواصلت الاجتياحات الصهيونية أمس لمدن السلطة برام الله وطولكرم والخليل، كان أشدها اعادة احتلال جنين واخضاعها بالكامل، لحظر التجول فيما كانت الاعتقالات تطال نحو عشرة بينهم امرأة واعلان انضمام فلسطيني الى كوكبة الشهداء متأثراً بجراح سابقة وسط استمرار القصف العشوائي لخانيونس في قطاع غزة واصابة فلسطيني مختل عقلياً. وواصلت قوات الاحتلال أمس عمليات التوغل والاقتحام المدرعة المدعومة بالمروحيات لعدد من المدن والبلدات الفلسطينية وخاصة طولكرم وجنين ورام الله، فقد اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان وحدة مدرعة من قوات الاحتلال اقتحمت فجر أمس مدينتى طولكرم ورام الله وفرضت عليهما حظر التجول ثم اعتقلت فتاة وشابين فلسطينيين فى طولكرم بحجة انهم مطلوبون للأمن الاسرائيلى، كما اعتقلت اثنين آخرين فى رام الله. وشددت قوات الاحتلال من حصارها وقبضتها العسكرية على مدينتى نابلس وقلقيلية وعلى مدينة بيت لحم ومخيماتها وبلدة الخضر المجاورة لها وعلى مدينة الخليل التى اقتحمتها ليلا. واشارت المصادر الامنية الفلسطينية الى ان نحو عشرين دبابة اسرائيلية دخلت صباح أمس الى مدينة جنين مطلقة نيران رشاشاتها فى كل اتجاه، فى الوقت الذى توغلت فيه وحدات اخرى من قوات الاحتلال فى مدينة رفح جنوب قطاع غزة وشرعت فى عمليات تمشيط ومداهمة للبيوت الفلسطينية. وأشارت الى أن قوات الاحتلال تقوم بالمناداة عبر مكبرات الصوت لفرض حظر التجول على أنحاء المدينة وحبس المواطنين داخل منازلهم. وقالت مصادر فلسطينية ان هذه العملية تتم وسط غطاء من اطلاق النار من قبل الدبابات والآليات العسكرية الاحتلالية الاسرائيلية التى تتقدم فى هذه الاثناء لاقتحام المدينة. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية فى مستشفى رفيديا فى نابلس أمس عن استشهاد فلسطينى (43 عاما) متأثرا بجراحه التى أصيب بها فى السادس والعشرين من الشهر الماضى برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى فى مدينة قلقيلية. وكان الشهيد زياد رفعت يامين قد أصيب بعدة طلقات نارية عندما أطلق جنود الاحتلال النار عليه بالقرب من منزله خلال اجتياحها لمدينة قلقيلية، حيث نقل على أثرها لتلقى العلاج لخطورة حالته. ومن المقرر أن ينقل جثمان الشهيد من مدينة نابلس الى مسقط رأسه فى قلقيلية لدفنه فى مقبرة المدينة. وفي جنوبي الضفة الغربية اعتقلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا في مخيم الدهيشة للاجئين قرب بيت لحم، كما اعتقلت خمسة فلسطينيين في مخيم الفوار للاجئين بالقرب من الخليل والخاضع للسيطرة الامنية الاسرائيلية. فى غضون ذلك شددت قوات الاحتلال من اجراءاتها الامنية وعززت دورياتها وحواجزها العسكرية على خطوط التماس بين الاراضى الفلسطينية واسرائيل تحسبا لوقوع عمليات فدائية جديدة، وركزت اجراءاتها الامنية المشددة فى مدينة القدس المحتلة حيث اغلقت منافذ المدينة ومنعت آلاف المواطنين من دخولها لاداء صلاة الجمعة. وفي قطاع غزة أصيب فلسطيني من حي الصبرة بمدينة غزة بجراح بعد اطلاق قوات الاحتلال النار عليه من موقع المقبرة الشرقية. وقالت مصادر محلية ان المصاب مختل عقلياً وأصيب بعيار ناري في فخذه الأيسر مما أحدث نزيفاً شديداً. الى ذلك قصفت قوات الاحتلال المتمركزة في محيط مستوطن جاني طال بالرشاشات الثقيلة منازل المواطنين في منطقة الربوات الغربية في غرب محافظة خانيونس، وقد ألحق القصف أضراراً بالغة بعدد من المنازل. وقال معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطواريء بمستشفى الشفاء بغزة ان قوات الاحتلال تمنع تنقل الأطقم الطبية بين محافظات غزة والضفة الغربية وبين المدن الفلسطينية ذاتها. وأوضح ان قوات الاحتلال أعادت سيارة اسعاف تقل مريضاً يعاني من مرض القلب من داخل الخط الأخضر كان في طريقه للعلاج في مستشفى المقاصد بالقدس، كما أعادت مواطنة أخرى على حاجز بيت حانون شمال غزة أثناء توجهها للعلاج داخل الخط الأخضر رغم وجود تنسيق مسبق لهما مع قوات الاحتلال عن طريق مكتب الارتباط.