عاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني لاعلان رفضه اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ما لم ينسحب جيش الاحتلال من مناطق السلطة، وأعرب عن تأييده لمؤتمر السلام المقترح على أساس القرارات الدولية والمبادرة السعودية والتفاهمات التي انتهكتها اسرائيل وهو المؤتمر الذي سيكون مدار بحث في قمة الرئيسين الأميركي جورج بوش والمصري حسني مبارك الذي وصل الى واشنطن أمس. وقال عرفات في حديث نشرته صحيفة «اي بي سي» الاسبانية أمس «نفعل كل ما بوسعنا لوضع حد للهجمات (على المدنيين الاسرائيليين) وتوصلنا في اغلب الاحيان الى نتائج». وتساءل الرئيس الفلسطيني في الحديث الذي اجري عشية وقوع عملية مجدو الاستشهادية أمس الأول «لكن كيف يمكننا العمل بفاعلية عندما نكون خاضعين لحالة حصار وعدوان عسكري مستمر ووحشي من قبل اسرائيل». واتهم عرفات اسرائيل باستخدام اسلحة «محظورة على المستوى الدولي مثل قنابل تحوي اليورانيوم والغاز». وحول اصلاح السلطة الفلسطينية، اكد عرفات انه «شأن داخلي فلسطيني». لكنه اضاف «نحن مستعدون للاصغاء لاصدقائنا الاوروبيين والروس والاميركيين». وتابع انه «لن تكون هناك انتخابات اذا استمرت حالة الحصار لمدننا وقرانا وطالما بقيت الضفة الغربية مقسمة الى تسع مناطق ومنعت نساؤنا من التوجه الى المستشفيات لوضع مواليدهن وطلابنا لا يمكنهم التوجه الى المعاهد والجامعات». واضاف عرفات ان هذه الانتخابات يمكن ان تجرى «اذا كان ذلك ممكنا في ديسمبر او يناير المقبلين». وردا على ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي يطالب برحيله من قيادة السلطة الفلسطينية، قال عرفات «هذا ليس من شأنه وعليه الا يتدخل في شئوننا الداخلية». وفيما يتعلق بالمؤتمر الدولي حول الشرق الاوسط، رأى عرفات انه يجب ان يعقد على اساس «قرارات الامم المتحدة والمبادرة السعودية التي اعتمدت في قمة بيروت والمبادرات التي تقدمت بها الجهات الاربع وخطة تينيت وتقرير ميتشل اي كل ما تجاهلته اسرائيل وانتهكته بشكل منهجي». وكان نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامي للرئيس الفلسطينى وصف الزيارة التى بدأها حسنى مبارك رئيس مصر الى واشنطن بأنها مهمة، مشيرا الى انها تأتى فى وقت تشهد فيه المنطقة تطورات وتحركات سياسية مهمة. وأكد أبو ردينة أن الجهود الدولية منصبة الآن لعقد المؤتمر الدولى الذى لم يتم حتى هذه اللحظة تحديد موعد أو مكان أو زمان انعقاده، مضيفا ان الجهود تبذل على مدار الساعة وأن المنطقة كلها تقف أمام منعطف خطير مقبل. وكان الملك عبدالله الثاني عاهل الأردن والأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي عقدا قمة ثنائية في جدة أمس الأول لبحث الجهود الدبلوماسية الجارية لحل النزاع في المنطقة بالتزامن مع قمة أخرى احتضنتها الدوحة ضمت الملك محمد السادس عاهل المغرب والشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر. ووصف توني بلير رئيس الوزراء البريطانى لقاءه بالرئيس مبارك أمس الأول فى لندن بأنه جاء فى الوقت المناسب والذى يتفق فيه تماما على أنه ينبغى بذل أقصى الجهود لاستئناف عملية السلام فى الشرق الأوسط. وأضاف بلير فى حديث أدلى به من لندن لبرنامج صباح الخير يا مصر بالتلفزيون المصرى أمس انه بعد عمليات القتل المريعة والعمليات الارهابية التى راح ضحيتها كثيرون من الأبرياء ينبغى التأكد من أنه قد تم اتخاذ الاجراءات الأمنية اللازمة لوقف مثل هذه الأعمال. وحول فكرة اقامة الدولة الفلسطينية أعرب بلير عن اعتقاده بأنه يجب أولا الاتفاق على أمرين أولهما وجود دولة اسرائيل والتى يجب أن تكون قادرة على الاستمرار وأن تكون معترفاً بها وأن تتمتع بالأمن وثانيهما أن تكون هناك دولة فلسطينية وأن تتوافر لديها مقومات الدولة. وأشار الى أنه عندما تبدأ المفاوضات على المباديء الرئيسية من وجهتى النظر سيكون هناك تشاور حول التفاصيل، وقال ان هناك قضايا فى غاية التعقيد يتم التفاوض بشأنها. كذلك أعربت يوريكو كاواجوتشى وزيرة الخارجية اليابانية أمس عن قلقها البالغ بشأن التوغل الاسرائيلى الاخير داخل المناطق الفلسطينية ودعت اسرائيل الى سحب قواتها من الاراضى المحتلة، وذلك قبل جولة وشيكة لها في المنطقة. ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية عن كاواجوتشى قولها فى بيان ان اليابان قلقة بشكل بالغ من ان الدائرة المفرغة للعنف قد اصبحت اكثر توترا بسبب ما أسمته بالتفجيرات الاستشهادية من جانب الاستشهاديين الفلسطينيين وتوغل القوات الاسرائيلية فى الاراضى الفلسطينية. وكالات