اعلن ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الأميركي عقب مباحثاته أمس مع برويز مشرف رئيس باكستان انه حصل على تعهدات بمواصلة المساعي الباكستانية لحل سلمي لأزمة كشمير مع الهند، وبذل كل ما في وسع اسلام اباد لتجنب الحرب، وانه سيسعى لانتزاع تعهد مماثل من اتال بيهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند اليوم، وبحث اقتراح تسيير دوريات مراقبة مشتركة. ومع وصول ارميتاج امس في مستهل احدث جولة لنزع فتيل التوتر بين الجارتين النوويتين، صمتت المدافع على جانبي خط المراقبة في كشمير غداة قصف ليلي متبادل اسفر عن مقتل سبعة من مقاتلي كشمير، وجرح خمسة مدنيين، ومقتل باكستانية وطفلتين في القطاع الباكستاني في مظفر اباد. وعقب مباحثات استغرقت ساعة وخمسا واربعين دقيقة مع الرئيس الباكستاني، اعلن ارميتاج ان مشرف اوضح له بشكل مطلق انه ملزم ببذل قصارى جهده لتجنب اندلاع حرب مع الهند، وانه «أي ارميتاج» يرى في ذلك التعهد قاعدة جيدة يمكن التحرك على اساسها. وأضاف ارميتاج ان مشرف تعهد بمواصلة المساعي نحو السلام، وانه لن يكون أبداً الباديء بالحرب. وأوضح ارميتاج في تصريحات نقلتها وكالة الاسوشيتدبرس الاميركية للانباء انه سيركز خلال مباحثاته في نيودلهي اليوم مع فاجبايي على انتزاع تعهد مماثل. وقال ارميتاج ان مباحثاته مع فاجبايي سوف تتطرق الى مناقشة اقتراحه بتسيير دوريات مشتركة لمراقبة الحدود بطول خط المراقبة في كشمير. واستدرك ارميتاج بأنه ليس من المجدي مناقشة مثل هذه المقترحات على الملأ. وقلل من خطورة انعكاس توتر كشمير على الحرب ضد فلول القاعدة وطالبان على الحدود القريبة لباكستان. وفي سياق التأكيدات الأميركية على ان الوضع بين الهند وباكستان بدأ يتجه نحو التهدئة أعلن كولن باول وزير الخارجية الأميركي للصحافيين اثناء خروجه من اجتماع في الكونغرس «انني اسمع خطابا جديدا منذ يوم تقريبا واعتقد ان الامور اخذت تتحسن». الا انه اعلن ان ذلك لن يثنينا عن عزمنا على اصدار بيانات تدعو الرعايا الاميركيين في هذين البلدين الى مغادرتهما. واكد «ان الوضع ما زال متوترا» ولكن الدعوات الى المغادرة «لا تعكس بالضرورة تدهورا اضافيا» في الوضع «بل اردنا فقط تشجيع الناس على ارجاء رحلاتهم الى المنطقة والسعي الى العودة» الى الولايات المتحدة. وفي نفس الاتجاه قال مشرف الليلة قبل الماضية ان التوتر يتراجع لكنه لم ينته. وشهدت الحدود وخط المراقبة في كشمير أمس هدوءاً عقب تبادل للقصف الليلي اسفر عن جرح خمسة مدنيين ومقتل ام باكستانية وطفلتين ابنتي عم في القطاع الباكستاني من كشمير. وقتلت الطفلتان عندما سقطت قذيفة على قرية تاروتي في قطاع عباس بور، وفقا لما اعلنه مساعد دائرة الشرطة لياقات حسين ردا على سؤال لوكالة فرانس برس في بونش. وقال حسين ان طفلة اخرى تبلغ من العمر ثلاثة اعوام، اصيبت بجروح خطرة. واضاف «ان القصف كثيف ونخشى سقوط خسائر اضافية». وذكرت الشرطة الهندية ان ثلاثة جنود هنود قتلوا في مواجهات منفصلة مع فصائل كشمير لقي ثلاثة منهم مصرعهم بالاضافة إلى مدني في كشمير. وكالات

