دعا موشيه كتساف رئيس الدولة العبرية العالم لمقاطعة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني فيما أجل ارييل شارون رئيس وزراء الاحتلال، موعد مغادرته الى واشنطن يوماً واحداً لمتابعة ما وصفته المصادر تنفيذ خطة عدوان سرية تبلورت وسط تعتيم شديد رداً على عملية مجدو البطولية. وكان من المفترض أن يغادر شارون الى واشنطن اليوم الجمعة، لكنه أجل مغادرته الى يوم غد السبت، حيث يلتقي جورج بوش الرئيس الأميركي الاثنين، لكنه ألغى اجتماعاته مع أركان الادارة الأميركية بسبب تأجيل موعد سفره. وقالت المصادر الاسرائيلية ان شارون اتفق مع وزير الحرب الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر على رد عسكري قريب جداً على العملية الاستشهادية في مجدو وأن يتم ذلك بدون حاجة لعقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر.وأعرب وزراء في المجلس المصغر عن اعتقادهم انه اذا كان الرد المتوقع واسع النطاق فسيتم عقد جلسة للمجلس الوزاري المصغر. وقال هؤلاء انهم يعتقدون ان قرار شارون وبن اليعازر بعدم عقد جلسة للمجلس نابعة من رغبتهما منع تسريب أي معلومات عن الرد الاسرائيلي. وكان وزراء اليمين في حكومة شارون طالبوا بالسيطرة الكاملة من جديد على كل المناطق الفلسطينية بعد عملية مجدو.وقال الوزير افي اتيام ان على الجيش الاسرائيلي اعادة «السيطرة على المناطق (أ) والبقاء فيها الى أن يتم تطهيرها من بنى الارهاب.وأضاف يجب تصفية عرفات أو طرده ويجب أن تختفي هذه القيادة من الميدان، ويجب بناء شبكة من العراقيل». وزعم انه لا يمكن للوزراء في حزب المفدال الموافقة على هدر انجازات حملة السور الواقي. أما ليمور لنفينات وزيرة التعليم فقالت «لا يوجد أدنى شك ان اسرائيل ستضطر الى الرد بصورة أكثر شدة مما تم لغاية الآن وهناك حاجة للبقاء في المناطق (أ) بصورة أكبر والبقاء هناك قدر ما تقتضيه الحاجة». من جهته حث موشيه كتساف «العالم الحر على قطع علاقاته» بالرئيس الفلسطيني، كما افادت وسائل الاعلام العبرية أمس. ونقلت صحف عبرية عدة تصريحات كتساف التي جاء فيها «ليس هناك من بديل بالنسبة للعالم الحر: يجب ان يقطع علاقاته مع عرفات، ان هذا الرجل يشكل خطرا على نفسه». وقال ايضا «ان الناس الذين يحيطون به بدأوا هم انفسهم ياخذون عليه طريقته في العمل»، مشددا على انه لم يعد لدى اسرائيل اوهام بشأنه منذ زمن طويل وان «الاسرة الدولية بدأت تفهم لماذا». غزة ـ «البيان»:
