احيت المقاومة الفلسطينية ذكرى نكسة يونيو 67 بأضخم عملية استشهادية حولت حافلة اسرائيلية كانت تقل جنوداً للاحتلال الى كومة معدنية، افادت حصيلة اولية بمقتل 17 منهم واصابة 36 غالبيتهم في حال حرجة فيما تأهبت الدولة العبرية للمزيد من العمليات المماثلة في وقت اعلن عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين في اعتداءات متفرقة. كان ذلك حين قاد استشهادي فجر أمس الذي صادف الذكرى 35 لنكسة الحرب في حرب يونيو 1967 سيارة مفخخة بكمية ضخمة من المتفجرات والتصق بحافلة إسرائيلية تتبع شركة «ايغد» العبرية عند مفترق مجدو الغريب من مدينة العفولة وفجرها مع الحافلة. وقال اللواء دوف لوتسكي قائد شرطة المروج الاسرائيلية للاذاعة العبرية: «وقعت عملية كبيرة جدا. هناك الكثير من الجرحى الاسرائيليين على ما يبدو كانت هناك كمية كبيرة من المتفجرات». واصفاً العملية بالأسوأ في تاريخ الاحتلال. وقال الناطق بلسان شركة «ايغد» الباص الذي وقع فيه الانفجار هو باص رقم 830 خرج من المحطة المركزية في تل ابيب في طريقه الى الخضيرة، العفولة، الناصرة وطبريا. كان من بين الإسرائيليين العديد من الجنود. وصرح ضابط كبير من الشرطة الاسرائيلية للاذاعة العبرية: «اننا نعتقد بأن اختيار المكان لم يكن صدفة. موقع العملية قريب من سجن مجيدو والسجناء الامنيون يستطيعون رؤية ما يجري من غرف اعتقالهم لقد اختاروا هذا المكان بالذات ليقولوا لزملائهم: نحن معكم. كما ان موعد تنفيذه اليوم ليس بالصدفة لأن هذا اليوم بدأت فيه حرب الايام الستة عام 67، وقال شاهد عيان إسرائيلي على العملية: «توقفت برفقة أبي عند الاشارة الضوئية في مركز المفترق. ورأينا باصا تلتهمه النيران. وبعد ذلك سمعنا انفجاراً قوياً توقفنا بسرعة وهرعنا إلى الباص لتقديم المساعدة للجرحى شاهدنا عشرات الجرحى والعديد من الجثث الملقاة. خيم صمت رهيب في المكان ووصلت على الفور قوات ضخمة من الشرطة والجيش «الإسرائيلي». وكانت كومة ملتوية ومشتعلة من المعدن هي كل ما تبقى من السيارة المفخخة. وظلت الحافلة تحترق لفترة طويلة بعد وقوع الانفجار، قبل ان تتحول إلى هيكل متفحم على جانب الطريق. وقال شاهد عيان رفض الكشف عن اسمه انه كان يقود سيارته على مسافة 300 متر خلف الحافلة عندما شاهد الانفجار «القوي جداً». واضاف في البداية لم يخرج احد من الحافلة باستثناء مجندة خرجت وكانت مصابة بكسر في الساق واخذوها بعيداً. وقال اوجين دروري وهو طبيب في الخامسة والعشرين من عمره «لم استطع الاقتراب من الحافلة كان الجو حارقاً. جاء عاملون من سجن قريب وبدأنا التعامل مع الجرحى. كان هناك عدد كبير من الجنود». ووصلت الى الدوائر الامنية الاسرائيلية انذارات ساخنة باحتمال وقوع عملية اخرى فى مفرق «مجدو» حيث تم اغلاق طريق واري عادة في الاتجاهين. واوضح راديو اسرائيل ان الانذارات تستهدف فرق الانقاذ وقوات الامن الاسرائيلية التى تقوم حاليا بعملية تمشيط واسعة النطاق فى اعقاب انفجار. وقال مصدر امني اسرائيلي ان الشرطة وقوات الامن الاسرائيلية اعلنت حالة التأهب القصوى فى صفوفها فى الاماكن المكتظة وداخل التجمعات السكانية وخاصة فى مدن حيفا والعفولة ونتانيا والخضيرة حيث سبق وان وقعت فى هذه المدن عدة عمليات استشهادية وهجمات لفدائيين فلسطينيين. في غضون ذلك استشهد فجر أمس عصام سمير حسن زيد 20 عاماً من سكان قلقيلية واصيب معاذ مصطفى ملوح 23 عاماً بجراح وحالته الصحية خطيرة وذلك جراء انفجار غامض في مزرعة في حي القرعان شمال قلقيلية. وقالت مصادر فلسطينية لـ «البيان» ان الشهيد والمصاب لم يعرف لهما أي انتماء سياسي أو نشاط تنظيمي ومازالت أجهزة الأمن تحقق في الحادث. كما وأعلن عن استشهاد حسني علي فايد 40 عاماً جراء تعذيبه على يد قوات الاحتلال التي اعتقلته قبل عدة ايام في مخيم جنين. واطلقت قوة من الجيش الإسرائيلي الليلة قبل الماضية النار باتجاه فلسطيني زعمت انه اقترب من الجدار الامني في شمالي قطاع غزة، بالقرب من القرية التعاونية «ناحال عوز». وتمكن فلسطيني اخر، كان بصحبته، من الفرار الى مناطق السلطة الفلسطينية، وعثرت قوات الأمن على سكينين قرب جثة الفلسطيني. وتواصل العدوان أيضاً في الضفة الغربية، اذ داهمت قوات من الجيش الإسرائيلي الليلة قبل الماضية قرية كليل الواقعة جنوبي مدينة نابلس واعتقلت 15 فلسطينياً. واعتقل جنود من جيش الاحتلال في قرية رمانة الواقعة في منطقة جنين فلسطينياً يشتبه بصلته بالمقاومة كما اعتقل ثلاثة فلسطينيين في قرية جمال في منطقة قلقيلية وفي قريتي الظاهرية وعتفقة جنوبي الخليل.
