بدأ حزب العمل أمس مناقشة خطتي السلام لقطبيه بنيامين بن اليعازر وحاييم رامون وهدد بالتصويت ضد خطة ارييل شارون الاقتصادية التقشفية. وقالت مصادر اسرائيلية امس لصحيفة «معاريف» العبرية ان اجتماع حزب العمل امس شهد اكثر من خطة سلام من بينها واحدة قدمها شلومو بن عامي وزير الخارجية الاسبق لمحاولة الجسر بين ضفتي رامون وبن اليعازر. وفي حال التصويت على خطة اليعازر سيحملها الاخير الى حكومة شارون وحال رفضها سيعلن انسحابه من هذه الحكومة كما كان صرح مؤخراً. في غضون ذلك وطبقاً لـ «يديعوت احرونوت» ابدت كتلة حزب العمل في الكنيست عدم استعدادها لتأييد اقتراح وزارة المالية بدفع مخصصات للجنود المسرحين، وهو البند الذي يخلق اشكالية في خطة التقشف الاقتصادي الاسرائيلية ومن المتوقع ان تطرح حكومة شارون اليوم خطتها الاقتصادية على جلسة الكنيست بهدف الحصول على تأييد غالبية اعضائه في القراءتين الثانية والثالثة. ومن غير الواضح اذا كانت الخطة الاقتصادية ستحظى بأغلبية أم لا. والعودة إلى مقترح دفع مخصصات الجنود المسرحين ما هو الا صيغة اكثر ليونة للمقترح الذي طرحته وزارة المالية الاسرائيلية قبل عدة اسابيع ضمن خطة الطواريء الاقتصادية. فقد اقترحت وزارة المالية آنذاك تخفيض مخصصات الاطفال بنسبة 30% لمن لم يخدم في الجيش وينتظر من هذا التقليص توفير قرابة مليار شيكل سنوياً. وبعد تدخل المستشار القضائي للحكومة تمت في النهاية بلورة حل وسط يقضي بتخفيض مخصصات اطفال من ادوا الخدمة العسكرية بنسبة 4%، واما من لم يؤدوا الخدمة العسكرية فالتخفيض بمخصصات أطفالهم سيكون بنسبة 24%. ويقترح حزب العمل ان يكون التقليص في مخصصات الاطفال بالتساوي بنسبة 10% للجميع وتقديم تعويض معين للمسرحين من الجيش في مجالات اخرى. واما المسئولون في وزارة المالية فهم مصرون من طرفهم على تعويض مسرحي الجيش بواسطة تمييزهم في مخصصات الأطفال. ويخشى حزب العمل ان يكون حزب الليكود قد تآمر من خلفهم مع أحزاب المتدينين، ولهذا فان المتضرر الأول والأخير من مثل هذا النهج سيكون المواطنون العرب. وأوضح مسئولون في حزب العمل موقفهم المعارض لهذه الطريقة بأن الأمر يتعلق بالناحية المبدئية التي حظيت باجماع حزب العمل منذ عهد حكومة رابين.