فجر ليبان حسين الكندي الجنسية والصومالي المولد أزمة غير متوقعة بين أوتاوا وواشنطن، وقالت مصادر كندية ان السلطات في الولايات المتحدة، غير مرتاحة لرفض كندا تسليم حسين المتهم بالمساهمة في تمويل شبكة «القاعدة» التي يتزعمها أسامة بن لادن. وكشفت نانسي بيرجيرون الناطقة باسم وزارة الخارجية ان الأميركيين اعترضوا على وقف الحكومة الكندية اجرادات تسليم ليبان حسين مالك مؤسسة «باراكات نورث أميركا» الى واشنطن خلال الشهر الجاري كما كان مقرراً بناء على اتفاق بين البلدين. وكان مسئولو العدالة الكنديون قد أعلنوا يوم الاثنين انهم لم يكن لديهم خيار غير الغاء جلسة التسليم المحددة في 17 يونيو الجاري بعد تعذر الوصول الى دليل يدين حسين بتهمة التورط بأعمال ارهابية. وقال باتريك تشاريت الناطق بلسان وزارة العدل «أجرينا التحقيق، وبعد ذلك أصبح واضحاً ان لا دليل هناك يثبت أية صلة له بالارهاب». وأضاف مؤكداً «اتخذنا القرار الصحيح، وتصرفنا بمسئولية». ويقيم حسين (31 عاماً) الذي وجهت اليه الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر الماضي تهمة ارسال أموال ساهمت في تمويل نشاطات شبكة «القاعدة» في العاصمة الكندية أوتاوا التي وصلها لاجئاً منتصف التسعينيات، لكنه يرفض الاتهامات الأميركية ويقول ان شركته التي يوجد مقرها الرئيسي بمدينة بوسطن قد ساعدت ببساطة الصوماليين فقط الذين كانوا يرغبون بمساعدة أقاربهم في الوطن بتحويلات مالية صغيرة. وقد أضيف حسين وأخوه الى قائمة أميركية أعدت في نوفمبر الماضي وتضم المشتبه بصلتهم بتفجيرات مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأميركية، وبموجب هذه القائمة اعتقلت السلطات الكندية حسين ثم ما لبثت أن أطلقت سراحه لعدم وجود دليل يثبت تورطه بتلك التفجيرات، فيما ظل أخوه رهن الاعتقال بأحد السجون الأميركية. ولم يقدم المسئولون الكنديون ما يكفي من التوضيحات حول كيفية التعامل مع الاعتراضات الأميركية على وقف تسليم حسين، حيث يتوقع أن تستمر واشنطن في طلب تسليمه لمحاكمته على أراضيها، الأمر الذي قد يجر البلدين الى توتر مكشوف. يشار الى ان بوك شينكمان الناطق باسم سفارة الولايات المتحدة في أوتاوا أعلن ان المسئولين الأميركان قد قدموا الدليل الى السلطات الكندية على تورط حسين بدعم «القاعدة»، وان واشنطن مازالت تعتقد بضرورة بقائه على لائحة المشتبه بهم.