غادر حسني مبارك رئيس مصر أمس متوجهاً إلى واشنطن للقاء نظيره الاميركي جورج بوش الذي ابدت ادارته قدراً كبيرا ، من التحفظ وامتنعت عن اطلاق تصريحات سوى تأكيدها ان بوش سيصغي فقط لمبارك ومن بعده ارييل شارون وسط تأكيد مصادر الخارجية الأميركية رغبة واشنطن في عقد مؤتمر السلام المقترح الصيف المقبل في اسطنبول التركية. وكان مبارك قال في حديث لصحيفة «نيويورك تايمز» انه سيؤكد لدى الرئيس بوش على ضرورة اعلان دولة فلسطينية لحل الازمة في الشرق الاوسط. واوضح «اعتقد ان اعلان قيام الدولة نظريا والجلوس اثر ذلك الى طاولة المفاوضات لتقرير حدود الدولة ومصير القدس يمكن ان يشكل حلا». واكد مبارك ايضا انه سيدعو بوش الى طرح خطة اطار لتسوية النزاع تتضمن افكارا جديدة حول تقسيم القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين والترسيم النهائي للحدود الاسرائيلية ـ الفلسطينية. وقال بوش رداً على ذلك انه يفضل ان ينتظر الاستماع إلى مبارك. واضاف للصحافيين في مقر وكالة الامن القومي في فورت ميد بولاية ماريلاند «اتطلع الى الحديث مع الرئيس مبارك.. اعتقد ان... التصرف الحكيم بالنسبة لي هو ان انصت الى ما سيقوله والا أقرأه من خلال ما تعرضه صحيفة جيدة». وقال مسئول كبير بوزارة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة سمعت اقتراح مبارك بين خليط من الافكار التي طرحت اخيرا. واضاف «وما اذا كان هو السبيل الى الحل ام ليس هو السبيل الى الحل مسألة سننظر فيها بعد ان نستمع الى الجميع». وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر ان بوش سيحدد بعد الاستماع الى مبارك وزعماء اخرين من الشرق الاوسط «ما اذا كانت هناك اي خطوات اضافية يتعين او يحتمل ان يتعين على حكومة الولايات المتحدة اتخاذها». وسئل عما اذا كان لدى الولايات المتحدة جدول زمني للتقدم نحو اقامة دولة فلسطينية فقال «من السابق لاوانه القول بذلك... اذا كان لديه «مبارك» جدول زمني فسيناقشه مع الرئيس وسيعرض الرئيس افكاره بخصوصه». وقال مسئول مصري كبير يزور واشنطن للاعداد لزيارة مبارك للصحفيين امس الأول ان الولايات المتحدة يجب ان «تشحذ قدرتها على ابتكار الحلول وطاقتها» لتتقدم بمقترحات تفصيلية تتطلب من الطرفين القبول بحلول وسط. وقال نبيل عثمان رئيس الهيئة المصرية العامة للاستعلامات «فلنرسم المسار ونرغم هذين الطرفين على الجلوس والحديث والتفاوض بجدية. لكن علينا ان نحدد بنود جدول الاعمال فلا نتركه لهما». وتابع «المطلوب الان هوالاتفاق على منهج مع المعرفة المسبقة بأن ذلك المنهج لن يرضي الجميع مئة في المئة... وعلى الولايات المتحدة ان تمارس ضغوطا على الجانبين بلا انحياز». إلى ذلك نقلت شبكة تلفزيون «سى. ان. ان ترك» الاخبارية التركية عن مصادر امريكية مسئولة قولها ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيطرح على الرئيس حسنى مبارك الذى سيلتقى معه بعد غد فكرة امكانية عقد مؤتمر سلام دولى حول الشرق الاوسط فى مدينة اسطنبول التركية رغم ان الموقف النهائى لواشنطن بخصوص موعد ومكان عقد هذا المؤتمر لم يحسم بشكل نهائى حتى الان. وسأل الصحافيون ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الاميركية هل التقارير بأن المؤتمر سيعقد في تركيا الشهر المقبل صحيحة فقال «لم يتقرر موعد او توقيت او قائمة بالمشاركين او مكان «عقد المؤتمر» او اي شيء من هذا القبيل». وقال مسئول بوزارة الخارجية لـ «رويترز» شريطة عدم نشر اسمه ان تركيا ما زالت البلد المفضل لعقد المؤتمر المقترح. واضاف قائلا «ذلك الموقف لم يتغير». لكنه قال انه لم يتم بعد تقديم طلب رسمي مشيراً إلى انه لن ينسى عقد المؤتمر في يوليو المقبل وقال باوتشر «بعد ان يعود مسافرونا وبعد ان يأتي الزائرون فاننا من المرجح ان نكون في موقف افضل لتقييم كيف يمكن عمل بعض هذه الاشياء». من جهته قال عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية ان شارون رئيس وزراء اسرائيل يريد تنظيم مؤتمر دولى للسلام على مزاجه فى حين يريد شيمون بيريز وزير خارجيته استغلاله كدعاية اعلامية وخدعة لتغطية فظائع اسرائيل. وأضاف موسى فى حديث لصحيفة «لوموند» الفرنسيه امس ان شارون يريد مؤتمراً دوليا على مقاسه يختار المشاركين فيه وتاريخ عقده وجدول أعماله مما يعد ملهاة لايمكن أن يقبلها أحد. وأوضح موسى أن بيريز يريد عقد مؤتمر دولى مهما كان شكل هذا المؤتمر لاستغلاله كدعاية اعلامية تنقل خلالها كاميرات التليفزيون الصور والابتسامات وأيضا كخدعة لتوجهات سلمية لاخفاء الفظائع التى ترتكب ضد الشعب الفلسطينى. واعترف الأمين العام للجامعة العربية بأن الولايات المتحدة بدأت تولى اهتماما بمشكلة الشرق الأوسط لان الأمور لاتسير كما تريد ولتعرضها للانتقادات والغضب فى الشارع العربى مما يهدد مصالحها المختلفة مؤكدا أن هذا الاهتمام الاميركي سيظل دون فائدة ما لم يتوافر له شرطان الأول هو وجود خطة عمل والثانى هو لعب دور الوسيط النزيه. وكالات
