أعلنت رئاسة الشرطة، بأن التحقيقات حول أحداث التبت بمحافظة عديلة جنوب دارفور شملت حتى الآن أكثر من 60 متهماً من جملة الذين تم القاء القبض عليهم، فيما تواصل لجان الشرطة والقضاء تحرياتها تمهيداً لبدء المحاكمات للجناة. وقال اللواء سيد الحسيني الناطق الرسمي للشرطة ل«البيان» أمس بأن وزارة الداخلية قررت ارسال فرق جديدة لمتابعة حملات التقصي وفرض الاستقرار. في غضون ذلك أعلنت آلية بسط الأمن وهيبة الدولة بولاية دارفور الكبرى برئاسة الفريق ابراهيم سليمان عن اتخاذ حزمة من القرارات السرية والعلنية لمحاربة العصابات ومعالجة الانفلات بما في ذلك اخلاء بعض المناطق واعتبار بعضها مناطق مقفولة ممنوع الدخول والخروج منها بعد 10 أيام من الآن. وأوضحت في بيان أصدرته أمس بنيالا حاضرة جنوب دارفور ان الأمن في دارفور قد طفح به الكيل وفاض واستهلك واستغرق الكثير من المال والوقت والجهد وزهقت فيه الأرواح وهتك فيه الزرع والعرض وكان لا مناص ولابد من الحسم والعلاج ولو بآخر الدواء الكي، فجاء قرار رئيس الجمهورية رقم 138 بتاريخ 11/5/2002 القاضي بتكوين هذه اللجنة أو الآلية التي عول عليها الكثيرون وعلقت عليها الآمال في تحديد العلة ومداواتها. واتخذت حزمة من القرارات العلنية والسرية التي استوجبتها الضرورة وهي: ـ اعتقال أي مواطن أو حتى أي شخص يتمتع بحمل حصانة اعتقالاً تحفظياً اذا حامت حوله الشبهات أو أشارت اليه أصابع الاتهام في التحريض لفتنة قبيلية أو جهوية أو الدعوة لأي ممارسة تخل بالأمن وتثير الفتنة وأن يتم فوراً فصل أي إدارية متهاون أو مشتبه به في التعامل مع عصابات النهب المسلح أو الاحتراب الأهلي. ـ على المسئولين في الادارة الأهلية عن الديات في كافة النزاعات السابقة والذين لم يستأنفوا الديات عليهم سدادها كاملة خلال شهر من القرار، وكل من يماطل أو يقصر سيتم اعتقاله والتحقيق معه ومحاكمته. ـ أي مواطن أو مزارع يعطل أو يقفل أو يزرع أو يمنع أو يعرقل عبور المراحيل يتم اعتقاله ويقدم للمحاكمة وأي راع يتعمد الخروج من المسار، ويتلف المزارع يتم اعتقاله ويقدم للمحاكمة. ـ ترد فوراً أي بادية رعي من رعاة الابل لا يصاحبها زعيم الادارة المعنية أو من يمثله، ولا يسمح لها بالعبور إلا بموافقة أحد مسئولي الادارة. ـ اعلان المناطق أدناها مناطق مغلقة حمراء يحظر ويمنع التواجد فيها مع اعطاء مهلة عشرة أيام من تاريخ البيان لاخلائها تماماً ولا عذر لمن انذر بعد هذا التاريخ والمناطق هي جبال الجوع وجبال سريرة وجبال كارقو وجبال عدولة. ـ حل كل مجالس شورى القبائل بولايات دارفور اعتباراً من تاريخ هذا البيان وحظرها من العمل تحديداً مجالس الشورى التي تنتمي لدارفور في ولاية الخرطوم.