طلبت سوريا من الأمم المتحدة مساعدات عاجلة لضحايا كارثة انهيار سد زيزون في شمال البلاد، فيما أكدت وكالة الأنباء السورية ارتفاع أعداد ضحايا الحادث الى عشرين أشخاص على الأقل، وغرق ثلاث قرى وخسائر مادية كبيرة، وأمر بشار الأسد الرئيس السوري بتقديم اعانات عاجلة تصل قيمتها لألف دولار عن كل ضحية. وأشرف محمد مصطفى ميرو رئيس الوزراء على عمليات الاغاثة بمنطقة الكارثة، وكشفت مصادر عن تجاهل السلطات لتحذير الأهالي قبل الكارثة بوجود تشققات بالسد. وقالت وكالة الأنباء السورية أمس ان اتصالات جرت مع توفيق بن عمارة ممثل الامم المتحدة في دمشق «للطلب من المنظمات الدولية المختصة تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين من كارثة انهيار السد». واعلن التلفزيون السوري أمس مصرع 10 اشخاص بحسب حصيلة رسمية اولية للكارثة التي وقعت على بعد 300 كلم شمال دمشق. كما أفادت المصادر من موقع الكارثة ان قرية زيزون وسكانها البالغ عددهم 140 شخصا غمرتهم مياه السد الذي يحمل ذات الاسم ويقع في منطقة الغاب على بعد 90 كلم شمال غرب حماه. كما دمرت مياه السد قرى بشيت وقاستون وزيارة وقرقور. وفر سكان هذه القرى وتم اجلاؤهم الى المرتفعات. وهرع الى مكان الكارثة 15 من فرق النجدة يضم كل منها 15 مسعفا وسيارتي اسعاف وسيارة اطفاء. وبدا الموقع مدمرا بالكامل. مئات المنازل المدمرة وقد غمرتها مياه السد. واتلفت عشرات الهكتارات من مزارع الشمندر والقمح والقطن. وتبعثر الاثاث على عشرات الامتار حول المنازل. وتكدست جثث الحيوانات النافقة من حولها. وكان السكان قد حذروا السلطات من ظهور تصدعات في جسم السد قبل ايام. وقال خالد حسن محمد ان جميع الهواتف الموجودة في القرية البالغ عددها 28 هاتفا كان السكان يستغيثون عبرها بالسلطات قبل الانهيار. ووحدها قبة مسجد القرية هي التي نجت من الطمي الذي غمر زيزون. وقالت عجوز وهي تحاول حصر خسائرها ان السد الذي اقامته السلطات 1996 لري المحاصيل تحول الى قاتل لسكان المنطقة.
