يستعد العراق لتقديم خطة التوزيع الخاصة بالمرحلة الثانية عشرة من مذكرة التفاهم المعروفة باسم برنامج «النفط مقابل الغذاء» التي بدأ تطبيقها في الاول من الشهر الحالي ولمدة ستة اشهر، وهي خطوة سارعت موسكو الى الترحيب بها. وقال مصدر عراقي موثوق لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم ذكر اسمه ان «التحضيرات لاعداد خطة التوزيع بدأت، وتتركز على القطاعات الرئيسية لمذكرة التفاهم وهي الغذاء والدواء وتأمين احتياجات العراق الاساسية». واضاف ان «العراق سيقدم خطة التوزيع الى كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة وفقا لجوهر مذكرة التفاهم والموضوعة وفقا لحاجات العراق الانسانية كما كان الحال في المرات السابقة». ومن جانبه قال مصدر دبلوماسي غربي في بغداد لوكالة فرانس برس ان «الاجتماعات بين الجانب العراقي وممثلي المنظمة الدولية متواصلة منذ بداية الاسبوع الماضي للبحث في انجاز خطة التوزيع الخاصة بالمرحلة الجديدة من مذكرة التفاهم». وقال المصدر طالبا عدم التعريف به ان «جوا من التعاون يسود الاجتماعات، ويؤمل ان تنتهى في وقت قريب تمهيدا لعرضها على الامين العام للامم المتحدة». وفي موسكو رحبت روسيا الاتحادية أمس بنية العراق استئناف التعاون مع الامم المتحدة ومع جيرانه الجنوبيين. وأشار المعنيون فى العاصمة الروسية انه بعد ظهور هذا الاتجاه العراقى فانه أصبح من الشاذ للاوضاع الطبيعية التصعيد العسكرى الجارى حوله. وقال الكسندر ياكوفنكو المتحدث باسم الخارجية الروسية نحن نرحب بنية العراق تحسين تعاونه مع الامم المتحدة0 ونعتقد بأنه من الضرورى الآن بذل كل الجهود من اجل تعزيز وضع بغداد فى مواقعها التعاونية مع المجتمع الدولي، ويبدو تكثيف النشاط العسكرى فى مناطق حظر الطيران على هذه الخلفية نشازا واضحا وهو لا يسمح ابدا بتحقيق التسوية للمشكلة العراقية. ونقلت وكالة «نوفوستى» الروسية عن الدبلوماسى الروسى أن موافقة القيادة العراقية على بنود القرار رقم 1409 الصادر عن مجلس الامن الدولى والذى يشير الى تمديد عمل برنامج الامم المتحدة الانسانى على الصعيد العراقى لمدة 6 اشهر اخرى وفى الوقت نفسه تحديث وسائله تعتبر خطوة سياسية بالغة الاهمية. من جهة ثانية اعلن ياكوفنكو انه لاحظ اتجاهات ايجابية فى علاقات العراق مع جيرانه الجنوبيين، واشار الى انه تم خلال قمة بيروت اتخاذ خطوات تهدف الى نزع التوتر فى علاقات العراق مع جيرانه الكويت والسعودية. وقال: اننا نعتقد بالفعل ان هناك اتجاهات واعدة فى الوضع المحيط بالعراق، ومن المهم جدا ان يقوم الاطراف بتجاوز حاجز عدم الثقة الذى سببه وجود علاقات مرضية ومشاكل قديمة، وان الاسراع بتسوية هذه المشاكل سيفتح الطريق امام تحسين علاقات حسن الجوار بينها. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ