أعلنت واشنطن معارضتها لضم حماس والجهاد الاسلامي للحكومة الفلسطينية المتوقعة في وقت دعت القيادة الفلسطينية كافة فصائل المقاومة للانضواء في اطار جديد دعته «القيادة الوطنية الموحدة» وسط تقارير عن ترؤس ياسر عرفات رئيس السلطة لأجهزة الأمن الموحدة التي يتولى ادارتها التنفيذية عبدالرزاق اليحيى. وقال فيليب ريكر الناطق المساعد باسم الخارجية الأميركية «من الصعب علينا ان نستوعب كيف يمكن ان يؤدي ضم مجموعات ارهابية مثل حماس او الجهاد الاسلامي المسئولتين عن الكثير من اعمال العنف، الى المشاركة بشكل ايجابي في استعادة الامن والبحث عن السلام والى اصلاح حقيقي للسلطة الفلسطينية». واكد ريكر ان على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «ان يؤكد زعامته» و«ان يواصل التحرك بشكل حاسم في مواجهة العنف والارهاب». واضاف «عليه ان يواصل التأكيد لشعبه بشكل واضح ان العنف والارهاب لا يمكن ان يحلا المشكلة وان يساعدا الفلسطينيين على تحقيق طموحاتهم الوطنية». وفي ختام اجتماع ترأسه عرفات رئيس السلطة الفلسطينية، دعا بيان «كافة الاطراف الدولية إلى إرسال المراقبين الدوليين لتوفير الامن والحرية لابناء الشعب الفلسطيني وهم يمارسون حريتهم الديمقراطية، وكذلك للاشراف الدولي على هذا الوجه الديمقراطي لشعبنا كما حدث سابقاً». مشيراً الى ان قرار الانتخابات التشريعية والرئاسية نهاية العام الجاري أو في يناير من العام المقبل «لا رجعة عنه». من ناحية أخرى، ذكر البيان أن «القيادة الفلسطينية قررت دعوة كافة الفصائل والقوى إلى المشاركة في إطار القيادة الوطنية الموحدة التي تضم اللجنة التنفيذية .. وبعض الشخصيات الوطنية ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني». وأشار إلى أن «هذه الصيغة الوطنية الوحدوية تمكن جميع القوى والفصائل والشخصيات من المشاركة الكاملة في تحمل المسئولية الوطنية في هذا الظرف المصيري من أجل العمل الموحد والدؤوب لتحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال والدولة المستقلة والقدس عاصمتها الابدية». ودعت اللجنة التنفيذية لمنظة التحرير الفلسطينية مجلس الامن الدولى الى التدخل الفورى لوقف التصعيد الاسرائيلى الذى يهدف الى تدمير الجهود الدولية وضرب السلطة الفلسطينية والبنية الاساسية للشعب الفلسطينى فى مختلف المجالات. واكدت اللجنة فى ختام اجتماع عقدته الليلة قبل الماضية فى مدينة رام الله برئاسة ياسر عرفات التزاماها الكامل بخيار التزامها السلام والمفاوضات «وسيلة ناجعة لتحقيق السلام العادل والشامل وتوفير الأمن لدول وشعوب المنطقة». واستمعت اللجنة خلال الاجتماع الى تقرير حول قرارات الاصلاح المزمع تنفذها وثمنت قرارات الرئيس عرفات بالمصادقة على قانون استقلال القضاء وقانون النظام الاساسى وقانون سلطة النقد والمصارف. ودعت اللجنة الى مواصلة المشاورات وتسريعها بالنسبة لمجلس الوزراء الفلسطينى واللجنة المركزية للاشراف على الانتخابات العامة البرلمانية والرئاسية. وتقرر ان يترأس عرفات الاجهزة الامنية الفلسطينية فى ثوبها الجديد. وذكرت قناة «الجزيرة» الفضائية انه تقرر ايضا خلال اجتماعات اللجنة التنفيذية ان يتولى عبدالرزاق اليحيى رئاسة الهئية الامنية العليا المشرفة على اربعة فروع هي: الامن الخارجى الذى تتولى مسئوليتة المخابرات العامة الفلسطينية، والامن الداخلى وهو من اختصاص الشرطة الفلسطينية، والامن الوقائى والامن الوطنى والقوة 17 وتتولى حراسة الرئيس الفلسطيني. إلى ذلك أكدت مصادر فلسطينية ان محمد دحلان مسئول الأمن الوقائي في قطاع غزة طلب رسمياً اعفاءه من منصبه الأمني وإسناد موقع سياسي له يفضل ان يكون مستشاراً لعرفات. وقالت المصادر ان دحلان، الذي برغم وظيفته الامنية قد شارك بشكل بسيط في الشئون السياسية على مدار الاعوام الخمسة الماضية وترك تقريبا إدارة مهام الامن الوقائي إلى نائبه رشيد أبو شباك، تقدم بهذا الطلب الاسبوع الماضي غير أنه لم يتلق ردا بعد من عرفات. وكالات