تبادلت القوات الباكستانية والهندية القصف على جانبي خط المراقبة الدولي في كشمير أمس غداة اعلان اسلام اباد مقتل وإصابة 35 جندياً هندياً، في وقت تتواصل الضغوط الأميركية والدولية وعمليات إجلاء الرعايا تحسباً لاندلاع حرب. وقالت باكستان ان القوات الهندية قصفت مرة اخرى مناطق حول مدينة سيالكوت على الحدود الغربية التي تفصل ولاية جامو وكشمير الهندية عن اقليم البنجاب الباكستاني. وذكر شهود ان القذائف سقطت في حقول ومنازل مهجورة في القرى المجاورة واصابت جنديا. وذكر ضابط بالجيش الهندي في جامو العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير ان الجانبين تبادلا نيران المدفعية الثقيلة في المنطقة الا انه وصف تبادل القصف بانه معتاد. وقال مسئولون باكستانيون ان القصف كان مكثفا عند خط الهدنة الذي يفصل بين الجزءين الهندي والباكستاني من كشمير. وذكرت باكستان في وقت متأخر الليلة قبل الماضية ان قواتها هاجمت منشآت عسكرية هندية في خطوة انتقامية عند «خط المراقبة» مما اسفر عن سقوط ما لا يقل عن 35 جنديا هنديا بين قتيل وجريح. واعلن مسئولون في مظفر اباد عاصمة الجزء الباكستاني من كشمير ان القتال انتقل لاول مرة الى وادي ليبا الذي تقول نيودلهي انه طريق التسلل الرئيسي للمقاتلين الذين يشنون هجمات في الجانب الهندي من كشمير. وقال الضابط الهندي ان القوات الباكستانية اطلقت قذائف المورتر على قطاعي بونش وراجوري بامتداد خط المراقبة وان القوات الهندية ردت على ذلك. واضاف انه لم تقع خسائر بشرية، إلا انه أشار الى خسائر مادية من تدمير منازل ونفوق قطعان الماشية. وكانت منطقة السهول المحيطة بسيالكوت مسارا للجنود الهنود في الصراعات السابقة بين البلدين وشهدت اكبر معركة بين الدبابات في الحرب التي دارت عام 1965 حول كشمير. وأشار بيان الجيش الباكستاني الى ان الجيش الهندي «استهدف السكان المدنيين بالاسلحة الآلية والمدفعية متوسطة العيار والميدانية والمورتر وقاذفات الصواريخ» في نيلام فالي وقطاعي راوالكوت وكوتلي في الجزء الذي تسيطر عليه باكستان من كشمير حيث تبادل الجانبان القصف. وفي سياق الاجراءات الوقائية أكملت الأمم المتحدة اجلاء 30% من أسر موظفيها في باكستان، وأعلنت عن خطط لإجلاء موظفيها في الهند في وقت لاحق. وقالت ماري أوكابي الناطقة بلسان الأمم المتحدة ان أعضاء الاسر الموجودة في الهند والبالغ عددهم حوالي 200 شخص من المنتظر أن يغادروها في غضون يومين أو ثلاثة. وقالت أوكابي «إن العمل الذي يقوم به الموظفون الدوليون مستمر في الدولتين». ومعظم هؤلاء يعملون في مجال الانشطة الانسانية. ويوجد ما مجموعه 288 موظفا دوليا في باكستان و171 موظفا في الهند ولكن العدد يتغير يوميا بسبب تنقل الموظفين في هاتين الدولتين. وعلى صعيد الضغوط الأميركية لمنع اندلاع الحرب أعرب كولن باول وزير الخارجية الأميركي عن ارتياحه لادراك الجارتين النوويتين للمخاطر المروعة لنشوب حرب، متعهداً بمواصلة الضغوط لنزع فتيل الأزمة. ومن المقرر ان يبدأ ريتشارد ارميتاج مساعد باول زيارة لباكستان لإجراء مباحثات مع مشرف غداً ومع اتال بهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند الجمعة. الوكالات