اعتبر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي في حديث صحفي نشر أمس ان الرئيس العراقي صدام حسين لا يزال يشكل خطرا وان تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن لا يزال نشطا في شتى انحاء العالم. وفي تصريحات تطابقت مع تحذيرات متزامنة أطلقها ريتشارد مايرز رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، صرح رامسفيلد بان صدام يشكل الآن خطرا اكبر مما كان عليه عام 1998 حين انسحب مفتشو الامم المتحدة من العراق قبل حملة قصف جوي اميركي بريطاني. وقال رامسفيلد في حديث مع صحيفة واشنطن بوست «ما من شك ان برنامجهم (لأسلحة الدمار الشامل) وقدراتهم العسكرية تتطور بشكل موات لهم». واقر رامسفيلد بان غزو العراق سيكون مهمة كبيرة للجيش الاميركي مختلفا مع رأي بعض خبراء الاستراتيجية العسكرية الذين يرون ان الاطاحة بالرئيس العراقي مهمة سهلة. واستطرد رامسفيلد قائلا «ليس هناك مهمة سهلة مثل سير السكين في الزبد. حدوث مفاجآت امر وارد والحياة صعبة. هؤلاء الناس عندهم اسلحة سيستخدمونها ومن يظن ان العملية ستسير كسير السكين في الزبد مخطيء». وفيما يتعلق بالقاعدة قال رامسفيلد انه ليس هناك ما يدل على ان ابن لادن لا يزال يقود انشطة تنظيمه. وقال للصحيفة «اعتقد انه لو كان لايزال يمارس نشاطه لكنا علمنا بذلك. كانت ستكون هناك بعض المؤشرات الملموسة وهو ما لم يحدث لسبب ما». وصرح رامسفيلد بانه لا يعرف تحديدا السبب وراء ذلك وما اذا كان ابن لادن كامن لاسباب امنية او لمرضه او انه مات. وقال وزير الدفاع الاميركي ان الحكومة الاميركية لديها ادلة على ان زعماء القاعدة الاخرين لا يزالون يجمعون الاموال ويتصلون ببعضهم. ومضى رامسفيلد قائلا «نعرف انهم موجودون في عدد كاف من الدول ولديهم اموال كافية وقيادات كافية وعلينا ان نتوقع ان يعودوا للعمل مرة اخرى. انهم ستة او ثمانية 10 او 12 او 15 شخصا يعرفون اين توجد الحسابات المصرفية يعرفون الناس الذين تدربوا ويعرفون تكتيكاتهم ويمكنهم تسلم القيادة والاستمرار». كذلك اعترف رامسفيلد بأن عددا كبيرا من مقاتلي القاعدة تمكنوا من الفرار الى باكستان المجاورة. وقال رامسفيلد «هناك جيوب للقاعدة وطالبان تطفو على السطح على جانبي الحدود» واقر بان البحث عنهم في تلك المنطقة الجبلية الوعرة كمن يبحث عن «ابرة في كومة من القش». من جانبه قال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الاميركية ان خطر اعمال انتقامية من تنظيم القاعدة مازال قويا وان من الصعب منع مقاتليه من القيام بهجمات انتحارية. وقال مايرز في مؤتمر صحفي في مدريد «ما زلنا نواجه عدوا خطيرا جدا جدا سينتهز اي فرصة لالحاق الاذى بنا ولهذا فاننا ما زال امامنا الكثير من العمل». وأضاف مايرز انه رغم ان جيوبا لمقاتلي القاعدة واعضاء حركة طالبان ما زالت في افغانستان الا ان الخطر في هذا البلد تقلص نوعا ما. لكن على النطاق العالمي فان هناك خطرا حقيقيا لاعمال اننقامية ضد الولايات المتحدة وحلفائها.وكالات وكالات