فرض حزب الزعيم السوداني المثير للجدل الدكتور حسن الترابي جداراً من التعتيم على لقاء وشيك بين عدد من قياداته ورئيس البعثة الدبلوماسية الأميركية الجديد لدى الخرطوم. فيما أبلغ ناشطون في الحزب «البيان» ان اللقاء الذي سيتم خلال تسليم القائم بالأعمال الأميركي ملاحظاتهم على تقرير السيناتور الأميركي جون دانفورث مبعوث واشنطن للسلام في السودان ربما يتطرق الى العلاقات ما بين واشنطن وحزب الترابي، وقال محمد الأمين خليفة أمين قطاع الاعلام في حزب الترابي ل«البيان» ان الحزب انخرط في اجتماعات عدة أعد خلالها رداً متكاملاً حول التقرير الذي وضعه المبعوث الأميركي للسلام في السودان وسيقوم بتسليمه خلال الساعات المقبلة. ورفض خليفة أن يكشف عن موعد تسليم التقرير ولا حتى كيفية التسليم. وعلى الصعيد نفسه أبلغ ناشطون في الحزب «البيان» ان الادارة الأميركية طلبت عبر رئيس بعثتها الدبلوماسية بالخرطوم من المؤتمر الشعبي وضع رؤيته حول تقرير المبعوث الأميركي مدشنة بذلك أول اتصالات رسمية معلنة ما بين واشنطن ومساندي الترابي المعروف بدعمه المتصل للحركات الاسلامية الأصولية المعادية للولايات المتحدة. ويتوقع أن يقدم مساعدو الترابي خلال الساعات المقبلة على لقاء الدبلوماسي الأميركي الذي تم ترفيعه مؤخراً، ويعد هذا اللقاء الثاني من نوعه الذي يتم مع مسئول رفيع في سفارة واشنطن بالخرطوم، وكان اللقاء الأول قد جمع محمد الحسن الأمين مسئول الدائرة الدستورية في الحزب مع الملحق السياسي في سفارة واشنطن قبيل طرده من الخرطوم باعتباره شخصاً غير مرغوب فيه في أعقاب اتهام الحكومة اياه بالتورط مع سكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي في القيام بمؤامرة لاسقاط الحكومة، وقدم اثر ذلك اللقاء عدد من أعضاء السكرتارية لمحاكمة أستمرت أشهر ثم أطلق سراحهم بعفو رئاسي. من جانب آخر كلف الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارضة بالمنفى ممثلة في سكرتارية تجمع المعارضة بالداخل بتضمين رد الحزب حول تقرير دانفورث في الرأي الذي سيعقده تجمع المعارضة حول التقرير نفسه. وقال علي أحمد السيد ممثل الحزب الاتحادي الديمقراطي في تجمع المعارضة الناطق الرسمي باسم التجمع ل«البيان» ان ما سبق وأن سلمه أحد قيادات الحزب للمسئولين بالسفارة الأميركية من رد حول تقرير دانفورث لا يمثل سوى رأي ذلك الشخص، وأضاف ان حزبه يرى ضرورة قيام جميع التنظيمات المنضوبة تحت مظلة التجمع بتبليغ ردودها عن طريق التجمع وليس بصورة فردية، وأضاف «ان الحزب الاتحادي ملتزم بذلك» وأشار الى ان تجمع المعارضة قد كوّن لجنة في وقت سابق لكتابة رده حول التقرير وينتظر أن يتم تسليمه الاسبوع المقبل.