زعم جيش الاحتلال أمس انه نسف اكبر ورشة فلسطينية لصنع المتفجرات في مخيم بلاطة وورشة أخرى في نابلس في وقت نشب خلاف بين ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال، وآفي ديختر مسئول جهاز «الشاباك» حول مطالبة الاخير باحتلال دائم لمناطق السلطة الفلسطينية. ونقلت «يديعوت احرونوت» امس عن مصادر جيش الاحتلال زعمه انه اكتشف «اكبر ورشة لتصنيع المتفجرات في المناطق الفلسطينية «خلال حملة المداهمات الجارية في مخيم بلاطة قرب نابلس». وقالت المصادر ان الورشة كانت في منزل مسئول كتائب الاقصى التابعة لفتح في المخيم محمود العيطي الذي اغتيل قبل 11 يوماً مضيفة انه عثر داخل الورشة على 12 عبوة ناسفة مركبة من انابيب غاز وقنبلة معدة لنسف الدبابات وانصاف المجنزرات ومئات العبوات الناسفة الصغيرة. وبعد تفجير الورشة هذه قال الجيش انه عثر على ورشة متفجرات اخرى داخل مطعم بمدينة نابلس. إلى ذلك قالت الصحيفة ان مواجهة ساخنة نشبت مساء أمس الأول بين شارون ورئيس جهاز الشاباك افي ديختر حول تفاصيل العدوان الجاري. وقال رئيس الشاباك في تقريره الامني الذي قدمه للوزراء ان «التواجد في مناطق أ هو الحل الوقائي الفعال جدا لمنع العمليات». واضاف انه طالما لم يتم اقامة مناطق فاصلة واسيجة فصل من الافضل البقاء في مناطق أ وعدم الاكتفاء بالخروج والدخول من والى المدن. وحذر من أن «انسحاب الجيش من المناطق بدون اقامة جدار فصل سيؤدي الى استئناف العمليات في اسرائيل». وعقب رئيس الحكومة على ذلك بالقول «ان الجيش الاسرائيلي سيبقى خارج المدن الفلسطينية. نحن اصلا في مناطق أ ندخل ونخرج كلما توفرت لنا معلومات موضعية. في كل مرة نحن نعتقل فيه منفذي عمليات هذا يوفر لنا معلومات تمكننا من الوصل الى منفذي عمليات اخرى». ورد ديختر على شارون بانه يجب اتخاذ قرار اين سيكون خط المواجهة في مشارف مدن الضفة ام في مشارف مدننا: بيتاح - تكفا، ريشون لتسيون ونتانيا. والجدل الاشد بحسب الصحيفة احتدم في الجلسة بين ديختر وبين الوزيرين روني ريفلين ودافيد ليفي. كان هذا حين تطرق ديختر الى الاصلاحات في السلطة الفلسطينية وضرورة السيطرة على الاجهزة المختلفة. وتساءل الوزير ليفي «هل تعني بان عرفات سيكون هو الذي سيسيطر على الاجهزة؟» فاجابه ديختر «لم اتلق تعليمات بان تجري هذه الاصلاحات بدون عرفات». فقال الوزير روني ريفلين «يبدو لي ان رئيس الشباك لم ينتبه الى حقيقة ان حكومة اسرائيل لا ترى بعرفات امرا ينسجم مع الاصلاحات. عرفات والاصلاحات امران متنافضان». وقال ديختر «انا مضطر للقول انه لم اتلق أي تعليمات كهذه ولا اعرب عن قرار حكومي كهذا».
