بدأ وفد عسكري إسرائيلي زيارة للصين لمحاولة اعادة التعاون العسكري بين الجانبين بعد توقفه في اعقاب الغاء صفقة الفالكون في وقت قضت محكمة في لاهاي بابقاء موانيء هولندا البحرية والجوية مفتوحة أمام نقل السلاح لإسرائيل. وكشفت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان وفدا عسكريا اسرائيليا قام بزيارة الصين مؤخرا وتفقد بعض القواعد العسكرية فى محاولة لفتح صفحة جديدة فى العلاقات العسكرية بين الصين واسرائيل. وذكرت الصحيفة أن هذه الزيارة تأتى فى اعقاب التوتر فى العلاقات الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين بعد الغاء اسرائيل صفقة لبيع نظام فالكون للانذار المبكر المحمول جوا الى الصين بعد ضغوط اميركية. واضافت الصحيفة ان التوصل الى اتفاق حول دفع التعويضات نتيجة الغاء الصفقة ساهم فى استئناف العلاقات الدفاعية بين البلدين وأن اسرائيل بمجرد الانتهاء من دفع التعويضات سترسل طائرة اليوشين الى الصين بعد نزع نظام الانذار عالي التقنية. ونسبت الصحيفة الى مصادر عسكرية قولها إن زيارة الوفد العسكرى استهدفت بحث الافاق الجديدة للتعاون بين البلدين فى المستقبل خاصة فى مجال تطوير الاسلحة وان هذه الزيارة سبقتها ببضعة اسابيع زيارة لمجموعة من ضباط الجيش الصينى الى اسرائيل. وضم الوفد الاسرائيلى رئيس قسم التخطيط التكنولوجى بجيش الاحتلال الاسرائيلى بجانب عدد اخر من كبار قادة الجيش هناك. وقالت مصادر امنية اسرائيلية إن هذه الزيارات تعكس رغبة الجانبين فى القاء الخلافات بين البلدين حول الغاء صفقة الفالكون خلف ظهرهما والعمل على التعاون مستقبلا فى مجال تطوير الاسلحة. إلى ذلك قضت محكمة في لاهاي ببقاء الموانيء الهولندية سواء البحرية او الجوية مفتوحة امام عمليات نقل السلاح من الدول الاخرى الى إسرائيل، وبعدم وجود حق للمنظمات الهولندية في مطالبة الحكومة باغلاق هذه المنافذ كما قضت بعدم وجود ضرورة لمنح تصاريح خاصة لمصانع السلاح الهولندي لتصدير منتجاتها إلى إسرائيل. جاء ذلك في ردها برفض دعوى عاجلة اقامتها 20 منظمة هولندية منتصف مايو الماضي تضم منظمات مسيحية وإسلامية. وأكدت المحكمة ان الحكومة الهولندية لا تمنح تصاريح تصدير أسلحة عبر مصانعها للمناطق المشتعلة مثل الشرق الأوسط، فالمصانع هي المسئولة عن علاقتها بتصدير هذه الأسلحة، كما ان الحكومة ليست مطالبة بأن تمنح تصاريح خاصة لتسمح بعبور ناقلات المعدات والأسلحة لإسرائيل عبر مطاراتها وموانيها، فهولندا التي تربطها شراكة داخل دول حلف شمال الأطلسي وداخل الاتحاد الأوروبي، تسمح لهذه الدول بأن تستفيد من موقعها بنقل الأسلحة والمعدات عبرها لإسرائيل من منطلق التعاون، ولا يجب مطالبة هولندا بمحاصرة عمليات العبور بمنح تصاريح خاصة.