استمر أمس رحيل الرعايا الأجانب عن الهند وباكستان، فيما واصلت العديد من الدول تحذير مواطنيها من عدم التوجه الى الجارتين النوويتين خشية اندلاع حرب بينهما. فقد قال مسئول في ادارة الهجرة الباكستانية ان مئات من الرعايا الاميركيين والبريطانيين والاوروبيين ومن اسر طاقم العاملين في الامم المتحدة غادروا باكستان خلال الايام الثلاثة الماضية. واضاف المسئول الباكستاني ان حوالي 1294 شخصاً غادروا البلاد في اعقاب طلب الولايات المتحدة وبريطانيا من رعاياها مغادرة باكستان بسبب مخاوف اندلاع حرب بين الهند وباكستان. وقد شوهد مئات المسافرين الاجانب وهم واقفون في طوابير طويلة في قاعتي المغادرين في مطاري اسلام اباد وكراتشي الدوليين خلال الايام الثلاثة الماضية. وفي مانيلا أمرت جلوريا ارويو الرئيسة الفلبينية أمس بإجلاء الموظفين «غير الاساسيين» من سفارتي بلادها في الهند وباكستان وسط مخاوف متزايدة من اندلاع حرب بين الدولتين الجارتين المسلحتين نوويا. وقالت أرويو انه طلب أيضا من باتريشيا ستو توماس وزيرة العمل، التنسيق بشأن الاجلاء المحتمل للعمال الفلبينيين من الدولتين. وقالت ان رويلو جوليز مستشار الامن القومي أبلغها أن الامم المتحدة سحبت بالفعل موظفيها «غير الاساسيين» وأسرهم من الهند وباكستان في اليومين الماضيين. وقالت أرويو في برنامج إذاعي اسبوعي «يجب أن نسحب أيضا الموظفين غير الاساسيين وأسرهم من سفارتينا لان الامم المتحدة سحبت موظفيها». وأضافت «لقد طلبت من الوزير جوليز التنسيق مع الوزارات الاخرى». وتقول وزارة الخارجية أن أكثر من 500 فلبيني موجودون في الهند وباكستان حيث يعملون هناك أو يجرون زيارات عمل. من جهتها نصحت ماليزيا رعاياها وعددا من دبلوماسييها بمغادرة الهند وباكستان «بأسرع وقت ممكن» بسبب خطر وقوع حرب بينهما. وقال سيد حميد البار وزير الخارجية الماليزي ان هذا القرار اتخذ اثر الاجراءات المماثلة التي اتخذتها دول اخرى. ونقلت وكالة الانباء الماليزية عن وزير الخارجية قوله ان «جميع عائلات الدبلوماسيين الماليزيين والعاملين غير الضروريين في الهند وباكستان مدعوون للعودة الى ماليزيا بأسرع وقت ممكن بسبب تدهور النزاع في شبه القارة» الآسيوية. واضاف ان الدبلوماسيين المعتمدين في نيودلهي واسلام اباد تلقوا تعليمات لتفعيل خطط طارئة تحسبا لاخلاء الماليزيين. وتحدث الوزير عن المخاوف الناجمة من تصعيد النزاع الذي قد يؤدي الى مواجهة نووية. وقال «ان المخاوف من تدهور الوضع كبيرة وان لم يتم السيطرة عليه فورا فسيؤدي الى حرب ليس فقط تقليدية بل وايضا الى مواجهة عسكرية اشد جدية قد تكون نتائجها خطيرة على البلدين ودول المنطقة». وكالات