سارع ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي لافشال مهمة جورج تينيت مدير وكالة الاستخبارات الأميركية «سي أي ايه» باشتراط اصلاحات فلسطينية تحيد ياسر عرفات تقريباً والابقاء على احتلال مناطق السلطة. وكان العاهل الاردنى الملك عبدالله الثانى اكد خلال لقائه الليلة قبل الماضية مع تينيت الذى يقوم بجولة فى المنطقة حاليا على ضرورة ان تبذل الولايات المتحدة المزيد من الجهود والمساعى لتخفيف حدة التوتر فى الاراضى الفلسطينية. واشار الى المعاناة التى يواجهها الشعب الفلسطينى جراء استمرار سياسة التوغل الاسرائيلى داخل اراضى السلطة الوطنية الفلسطينية. واطلع تينيت العاهل الاردنى على الخطوات التى تقوم بها الادارة الاميركية بالتعاون مع الفلسطينيين والاسرائيليين لوضع حد لاعمال العنف ولتقريب وجهات نظر الجانبين تمهيدا لاطلاق مفاوضات السلام مجددا وفقا للمبادرات المطروحة وعلى اساس قرارات مجلس الامن. وقبيل لقائه تينيت مساء أمس عقد شارون اجتماعات مع وزيري خارجيته شيمون بيريز وحربيته بنيامين بن اليعازر وكبار قادة أجهزته الأمنية لبلورة المطالب الإسرائيلية. وتتلخص الافكار والمطالب الاسرائيلية فى اعادة هيكلة السلطة الفلسطينية لترسيخ مبدأ فصل السلطات وان يتولى الاجهزة الامنية الفلسطينية الموحدة شخص مدنى وتشكيل حكومة برئاسة رئيس وزراء «غير عرفات» وتنظيم سلطة النقد والمالية بعيدا عنه . ويصر شارون ويؤيده وزير الحربية وقائد الجيش ومدير الامن الاسرائيلى على انه لا يمكن اجراء مفاوضات مع «عرفات» ولابد من بديل وانه لا يمكن اجراء المفاوضات فى ظل العنف وتحريك الجهود «العربية» والدولية للضغط على عرفات والاصرار على البقاء فى المناطق حتى اكتمال انشاء المنطقة الامنية العازلة واعادة تنظيم وهيكلة قوات الامن الفلسطينى . وذكر مصدر إسرائيلي ان تينيت الذي اشرف العام الماضي على اتفاق لم يدم طويلا للهدنة كان من المفترض ان يقود الى محادثات «سيصغي ويتعلم». من جهته قال مسئول إسرائيلي لوكالة فرانس برس رافضاً الكشف عن اسمه ان تينيت يأتي لبحث اصلاح أجهزة الامن الفلسطينية والاستماع للمواقف الاسرائيلية حول هذا الملف. واضاف «لا يمكن فقط اصلاح اجهزة الامن الفلسطينية من خلال خفض عددها من 12 الى 4، الاصلاح العام للسلطة الفلسطينية يفرض نفسه لانه طالما ان ياسر عرفات يسيطر على كل شيء، لا يمكن ان يتغير شيء». واوضح انه على «عرفات ان يبدأ في نقل سلطاته فعلا الى وزراء وعدم السيطرة على الموازنة والامن والا فان كل هذه التصريحات حول الاصلاحات لن تكون سوى ثرثرة تهدف الى وهم الاميركيين». من جهته قال وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لاذاعة الجيش انه «من غير الضروري التخلص من ياسر عرفات، يجب تعديل نظامه». واضاف بيريز «نمارس حاليا ضغوطات للحصول على تغيير وسائل (الحكومة) ما يمكن ان يؤثر على الطريقة التي يعمل فيها ياسر عرفات». وكالات